644

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الرسالة: في محرمات الطعام:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه لنبيه ﷺ:
(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) الآية، فاحتملت الآية معنيين:
أحدهما: أن لا يحرم على طاعم أبدًا إلا ما استثنى اللَّه، وهذا المعنى الذي
إذا وجه رجل مخاطبًا به كان الذي يسبق إليه أنه لا يحرم غيرُ ما سمى اللَّه محرمًا، وما كان هكذا فهو الذي يقول له: أظهر المعاني وأعمها وأغلبها، والذي لو احتملت الآية معنى سواه كان هو المعنى الذي يلزم أهل العلم القولُ به، إلا أن ئاتي سنة النبي ﷺ تدل على معنى غيره، مما تحتمله الآية فيقول: هذا معنى ما أراد اللَّه ﵎، ولا يقال بخاص في كتاب اللَّه ولا سنة إلا بدلالة فيهما، أو في واحد منهما.
ولا يقال بخاص حتى تكون الآية تحتمل أن يكون أريد بها
ذلك الخاص؛ فأما ما لم تكن محتملة له، فلا يقال فيها بما لم تحتمل الآية.
ويحتمل قول اللَّه: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ)
من شيء سئل عنه رسول الله ﷺ دون غيره.
ثانيهما: ويحتمل ما كنتم تأكلون، وهذا أولى معانيه استدلالًا بالسنة
عليه، دون غيره.
أخبرنا سفيان، عن أبي شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة:
أن النبي ﷺ:
"نهى عن كل ذي ناب من السباع" الحديث.

2 / 836