614

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
اختانوا، ثم صار الورثة حالفين بإقرارهم، أن هذا كان للميت، وادعائهم
شراءه منه، فجاز أن يقال: أن ترد أيمان - بعد أيمانهم - تثنَّى عليهم الأيمان بما يجب عليهم، إن صارت لهم الأيمان، كما يجب على من حلف لهم، وذلك قول الله - والله أعلم -: (يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا) يحلفان كما أحلفا، وإذا كان هذا كما وصفت فليست هذه الآية بناسخة ولا منسوخة لأمر الله ﷿ بإشهاد ذوي عدل منكم، ومن نرضى من الشهداء.
الأم (أيضًا): باب (حد الذميين إذا زنوا):
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ومن أجاز شهادة أهل الذمة فأعدَلَهم عنده
أعظمهم بالله شركًا، أسجدهم للصليب، وألزمهم للكنيسة، فقال قائل: فإن الله ﷿ يقول حين الوصية: (اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: والله أعلم بمعنى ما أراد من هذا، وإنَّما يفسر ما
احتمل الوجوه ما دلت عليه سنة، أو أثر عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ لا مخالف له، أو أمر اجتمعت عليه عوام الفقهاء، فقد سمعت من يتأول هذه الآية:
على من غير قبيلتكم من المسلمين، ويحتج فيها بقول اللَّه ﷿: (تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ)
إلى: (الْآثِمِينَ) الآية.
فيقول الصلاة للمسلمين، والمسلمون يتأثمون من كتمان الشهادة لله، فأما المشركون فلا صلاة لهم قائمة، ولا يتأثمون من كتمان الشهادة للمسلمين، ولا عليهم.

2 / 806

تفسیر امام شافعی | اصول