606

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية.
فلم يحتمل إلا ما جعل اللَّه ذلك نافذًا على ما جعلتموه، وهذا إبطال ما جعلوا منه على غير طاعة الله ﷿.
قال الشَّافِعِي ﵀: كانوا يبحرون البحيرة، ويسيبون السائبة، ويوصلون الوصيلة، ويحمون الحام، على غير معان، سُمِعت كثيرًا من طوائف العرب. ..
فكان مما حكوا مجتمعين على حكايته أن قالوا: البحيرة: الناقة تنتج بطونًا.
فيشق مالكها أذنها، ويخلِّي سبيلها، ويحلب لبنها في البطحاء، ولا يستجيزون الانتفاع بلبنها، ثم زاد بعضهم على بعض، فقال بعضهم: تنتج خمسة بطون فتبحر، وقال بعضهم: وذلك إذا كانت تلك البطون كلها إناثًا.
والسائبة: العبد يعتقه الرجل عند الحادث مثل البرء من المرض أو غيره من
وجوه الشكر، أو أن يبتدئ عتقه فيقول: قد أعتقتك سائبة.
يعنى سيبتك: فلا
تعود إليَّ ولا ليَ الانتفاع بولائك، كما لا يعود إليَّ الانتفاع بملكك.
وزاد بعضهم فقال: السائبة وجهان هذا أحدهما، والسائبة أيضا يكون من وجه آخر: وهو البعير ينجح عليه صاحبه الحاجة، أو يبتدئ الحاجة أن يسيبه فلا يكون عليه سبيل.
قال الشَّافِعِي ﵀: ورأيت مذهبهم في هذا كله فيما صنعوا أنَّه كالعتق.
قال: والوصيلة: الشاة تنتج الأبطن، فإذا ولدت آخر بعد الأبطن التي وقتوا لها، قيل: وصلت أخاها، وزاد بعضهم تنتج الأبطن الخمسة عَناقين عناقين في

2 / 798