583

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وكان المالك لما وجب بالصيد أهل الحرم، لقوله الله تعالى: (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ) الآية، ولم أعلم بين المسلمين اختلافًا أن ما كان ممنوعًا أن يتلف، من
نفس إنسان، أو طائر، أو دابة أو غير ذلك مما يجوز ملكه فأصابه إنسان عمدا، فكان على من أصابه فيه ثمن مُؤذى لصاحبه، وكذلك فيما أصاب من ذلك خطأ، لا فرق بين ذلك إلا المأثم في العمد.
أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء قول اللَّه ﷿: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا) الآية.
قلت له: فمن قتله خطأ أيغرم؟
قال: نعم يعظم بذلك حرمات اللَّه، ومضت به السنن.
أخبرنا مسلم بن خالد، وسعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عمرو بن
دينار قال: رأيت الناس يُغزمون في الخطأ.
أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا) الآية، لقتله ناسيًا لحُرْمِه؛ فذلك الذي يُحكم عليه، ومن قتله متعمدًا لقتله، ذاكرًا لحُرْمِه، لم يحكم عليه.
قال عطاء ﵀: يحكم عليه، وبقول عطاء نأخذ.
الأم (أيضًا): باب (بقر الوحش وحمار الوحش والثيتل والوعل):
قلت للشافعي: أرأيت الهرم يصيب بقرة الوحش، أو حمار الوحش.
فقال: في كل واحد منهما بقرة. فقلت للشافعي: ومن أين أخذت هذا؟ فقال: قال اللَّه ﵎: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) الآية.

2 / 775