559

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وقول محمد بن الحسن ينقض بعضه بعضًا، أرأيت إذا قتله به وأقاد النفس
التي هي جماع البدن كله من الحرّ بنفس العبد، فكيف لا يُقِصه منه في مُوضِحَة، إذا كان الكل بالكلّ، فالبعض بالبعض أولى، فإن جاز لأحد أن يفرق بينهم جاز لغيره أن يُقِصُّه منه في الجراح، ولا يقصه منه في النفس، ثم جاز لغيره أن يبعض الجراح، فيقصه في بعضها، ولا يقصه في بعضٍ في الموضع الذي ذكر اللَّه ﷿ في القصاص، فقال: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ الآية، إلى قوله: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) .
قال الشَّافِعِي ﵀: والنقص لايمنع القود، وإنَّما تمنع الزيادة.
فإن قال قائل: فأوجدنيه يقول مثل هذا، قيل: نعم، وأعظم منه، يزعم: أن لو رجلًا لو قتل أباه قُتل به، ولو قتله أبوه لم يُقتل به؛ لفضل الأبوة على الولد، وحرمتهما واحدة، ويزعم أن رجلًا لو قتل عبده لم يقتله به، ولو قتله عبده قتله به، ولو قتل مستأمنًا لم يقتل به، ولو قتله المستأمن يقتل به.
الأم (أيضًا): باب (القصاص بين المماليك):
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﷿ في كتابه: (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) الآية، قرأ الربيع إلى: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) فما استُطِيع منه
القصاص، فليس فيه إلا القصاص كما قال الله ﷿، وليس فيه دية ولا مال، وما كان من خطأ فعليه ما سمى اللَّه في الخطأ من الدية المسلَّمة إلى أهله، فمن حكم بغير هذا فهو مدُّع، فعليه البينة في نفس العبد، وغير ذلك.

2 / 751