517

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
قال الشَّافِعِي ﵀: وبلغنا عن ابن مسعود ﵁، قريب من قول ابن عمر ﵁ وإذا أفضى الرجل بيده إلى امرأته، أو ببعض جسده إلى بعض جسدها، لا حائل بينه وبينها بشهوة، أو بغير شهوة، وجب عليه الوضوء، ووجب عليها، وكذلك إن لمسته هي وجب عليه، وعليها الوضوء، وسواء في ذلك كله، أيّ بدنيهما أفضى إلى الآخر، إذا أفضى إلى بشرتها، أو أفضت إلى بشرته بشيء من بشرتها، فإن أفضى بيده إلى شعرها، ولم يماسّ لها بشرًا فلا وضوء عليه، كان ذلك لشهوة، أو لغير شهوة، كما يشتهيها ولا يمسها، فلا يجب عليه الوضوء، ولا معنى للشهوة؛ لأنَّها في القلب، إنَّما المعنى في الفعل، والشعر مخالف للبشرة.
قال الشَّافِعِي ﵀: ولو احتاط فتوضأ إذا لمس شعرها، كان أحبَّ إليَّ.
ولو مسَّ بيده ما شاء فوجد بدنها، من ثوب رقيق خام، أو بتٍّ (١)، أو غيره.
أو صفيق، متلذذًا، أو غير متلذذ، وفعلت هي ذلك، لم يجب على واحد منهما وضوء؛ لأنَّ كلاهما لم يلمس صاحبه، إنَّما لمس ثوب صاحبه.
قال الربيع:
سمعت الشَّافِعِي ﵀ يقول: اللمس بالكفِّ، ألا ترى أنَّ رسول اللَّه ﷺ نهى عن الملامسة؟
قال الشاعر:
وألمست كفي كله أطلب الغِني ... ولم أدر أن الجود من كفِّه يُعدِي
فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغِني ... أفدت وأعداني فبددت ما عندي

(١) البَتُّ: الطيلسان من خّز ونحوه، انظر القاموس المحيط، ص / ١٨٨،

2 / 709