مناقب الشَّافِعِي: باب (ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في الإيمان):
قال الشَّافِعِي ﵀: وفرض اللَّه على السمع: أن يتنزه عن الاستماع
إلى ما حرُّم اللَّه، وأن يغضي عما نهى اللَّه عنه، فقال في ذلك:
(وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) الآية.
* * *
قال الله ﷿: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥)
الأم: المرتد عن الإسلام:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقد قضى اللَّه (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) الآية.
الأم (أيضًا) اللعان:
قال الشَّافِعِي ﵀: فحقن رسول الله ﷺ دماءهم بما أظهروا من الإسلام.
وأقرَّهم على المناكحة والموارثة، وكان الله أعلم بدينهم بالسرائر، فأخبره الله ﷿، أنهم في النار، فقال: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) الآية.
وهذا يوجب على الحكام ما وصفت، من ترك الدلالة الباطنة، والحكم
بالظاهر، من القول، أو البينة، أو الاعتراف، أو الحجة.