على والديه، وولده، والقريب، والبعيد، وللبغيض (البعيد والقريب)، ولا يكتم عن أحد، ولا يحابي بها، ولا يمنعها أحدًا.
* * *
قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)
الرسالة: بيان فرض الله ﷿ اتباع سنة نبيه ﷺ:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وضع اللَّه رسوله من دينه وفرضه وكتابه
الموضع الذي أبان جل ثناؤه؛ لأنَّه جعله علمًا لدينه، بما افترض من طاعته،، وحرّم من معصيته، وأبان من فضيلته، بما قرن من الإيمان برسوله مع الإيمان به، فقال ﵎: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ) الآية.
وقال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ) الآية.
فجعل كمال ابتداء الإيمان، الذي ما سواه تبع له (الإيمانَ بالله ثم برسوله) .
فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله، لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبدًا، حتى
يؤمن برسوله ﷺ معه.