قال الله ﷿: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (١٠٨)
الأم: تكلُّف الحجة على قائل القول الأول - بقتل المرتد -، وعلى من قال: أقبل إظهار التوبة. .:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: والأعراب لا يدينون دينًا يظهر، بل يظهرون
الإسلام، ويَسْتَخْفُونَ بالشرك والتعطيل، قال اللَّه ﷿: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ) الآية.
فإن قال قائل: فلعل من سميت لم يظهر شركًا سمعه منه آدمي، وإنما أخبر اللَّه
أسرارهم، فقد سمع من عدد منهم الشرك، وشهد به عند النبي ﷺ، فمنهم من جحده، وشهد شهادة الحق، فتركه رسول الله ﷺ بما أظهر، ولم يَقِفهُ، على أن يقول: أقِرَّ.
ومنهم من أقرَّ بما شهد به عليه، وقال: تبت إلى اللَّه، وشهد شهادة
الحق، فتركه رسول الله ﷺ بما أظهر.