أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أرَاهُ عن النبي ﷺ فذكر صلاة الخوف، فقال: إن كان خوفٌ أشذ من ذلك صلّوا رجالًا وركبانًا، مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها، الحديث أخبرنا رجل، عن ابن أبي ذئب.
عن الزهري، عن أبيه، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ: مثل معناه، ولم يشك أنه عن أبيه، وأنه مرفوع إلى النبي ﷺ الحديث.
اختلاف الحديث: باب (المختلفات التي يوجد على ما يُؤخذ منها دليل على
صلاة الخوف):
حدثنا الربيع ﵀ قال:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله جلّ ثناؤه في صلاة الخوف: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ) الآية -
وبعد أن ذكر حديث خوات بن جبير - قال:
وأخذنا بهذا في صلاة الخوف إذا كان العدو في غير جهة القبلة، أو جهتها غير مأمونين لثبوته عن النبي ﷺ وموافقته للقرآن.
قال الشَّافِعِي ﵀: وروى ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ في صلاة الخوف شيئًا يخالف فيه هذه الصلاة، روى أنَّ طائفة صلَّت مع النبي ﷺ.
وطائفة وجاه العدو، فَصَلَّى بالطائفة التي معه ركعة ثم استأخروا، ولم يتموا
الصلاة، فوقفوا بإزاء العدو، وجاءت الطائفة التي كانت بإزاء العدو، فصلوا معه الركعة التي بقيت عليه، ثم انصرفت، وقامت الطائفتان معًا فأتموا لأنفسهم.