464

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الحالتان اللتان أذن الله فيهما بوضع السلاح، وأمرهم أن يأخذوا حذرهم فيهما، لقوله عز وعلا: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: وإن وضع سلاحه كله من غير مرض ولا مطر، أو
أخذ من سلاحه ما يؤذي به من يقاربه، كرهت ذلك له في كلّ واحد من
الحالين، ولم يفسد ذلك صلاته في واحدة من الحالين؛ لأنَّ معصيته في ترك
وأخذ السلاح ليس من الصلاة، فيقال: يفسد صلاته ولا يتمها أخذه! . ..
الأم (أيضًا): من له من الخائفين أن يصلِّي صلاة الخوف؟:
قال الشَّافِعِي ﵀: يصلي صلاة الخوف من قاتل أهل الشرك بكتاب
الله وسنة نبيه ﷺ؛ لأن الله ﷿ أمر بها في قتال المشركين فقال في سياق الآية:
(وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: وكل جهاد كان مباحًا يخاف أهله، كان لهم أن
يصلُّوا صلاة شدة الخوف؛ لأنّ المجاهدين عليه مأجورون، أو غير مأزورين.
وذلك جهاد أهل البغي الذي أمر اللَّه ﷿ بجهادهم، وجهاد قُطاع الطريق، ومن أراد من مال رجل أو نفسه، أو حريمه، فإنّ النبي ﷺ قال:
"من قتل دون ماله فهو شهيد" الحديث.
قال الشَّافِعِي ﵀: فأما من قاتل وليس له قتال فخاف، فليس له أن
يصلِّي صلاة الخوف من شدة الخوف، يومئ إيماء، وعليه إن فعل أن يعيدها،

2 / 656