458

تفسیر امام شافعی

تفسير الإمام الشافعي

ویرایشگر

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

ناشر

دار التدمرية

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فأمرهم الله خائفين محروسين بالصلاة، فدل ذلك على أنه أمرهم بالصلاة للجهة التي وجههم لها من القبلة.
الثاني: وقال الله ﷿: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) إلى: (رُكبَانًا) الآية، فدل إرخاصه في أن يصلوا رجالًا وركبانًا، على أنَّ الحال التي أذن لهم فيها بأن يصلوا رجالًا وركبانًا، من الخوف غير
الحال الأولى التي أمرهم فيها؛ أن يحرس بعضهم بعضًا، فعلمنا أن الخوفين مختلفان.
الأم (أيضًا): باب (صلاة المسافر):
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﷿: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) الآية، فكان بيَنًا في كتاب اللَّه تعالى: أن قصر الصلاة في الضرب في الأرض، والخوف، تخفيف من اللَّه ﷿ عن خلقه، لا أنَّ فرضًا عليهم أن يقصروا.
قال الشَّافِعِي ﵀: والقصر في الخوف والسفر في الكتاب، ثم بالسنة.
والقصر في السفر بلا خوف سنة، والكتاب يدل على أن القصر في السفر بلا خوف رخصة من اللَّه ﷿ لا أنَّ حتمًا عليهم أن يقصروا كما كان ذلك في الخوف والسفر.
أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الرحمن
بن عبد اللَّه بن أبي عمار، عن عبد اللَّه بن باباه، عن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب ﵁: إنَّما قال اللَّه ﷿: (أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) الآية.
فقد أمن الناس. فقال عمر ﵁ لقد عجبت مما

2 / 650