597

تفسير القرآن

تفسير السمعاني

ویرایشگر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

محل انتشار

الرياض - السعودية

•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿وَالْحكم والنبوة فَإِن يكفر بهَا هَؤُلَاءِ فقد وكلنَا بهَا قوما لَيْسُوا بهَا بكافرين (٨٩) أُولَئِكَ الَّذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِن هُوَ إِلَّا ذكرى للْعَالمين (٩٠) وَمَا قدرُوا الله حق قدره إِذْ قَالُوا مَا أنزل الله على بشر من شَيْء قل من﴾ الْأَنْبِيَاء الَّذين سبق ذكرهم، وَقَالَ أَبُو رَجَاء العطاردي: مَعْنَاهُ: فَإِن يكفر بهَا أهل الأَرْض، فقد وكلنَا بهَا أهل السَّمَاء، وهم الْمَلَائِكَة ﴿لَيْسُوا بهَا بكافرين﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿أُولَئِكَ الَّذين هدى الله﴾ أَي: هدَاهُم الله ﴿فبهداهم اقتده﴾ وَهَذِه هَاء الْوَقْف، كَمَا فِي قَوْله: ﴿ماليه﴾ و﴿سلطانيه﴾، وَنَحْو ذَلِك، وَيقْرَأ: " فبهديهم اقتده " بِكَسْر الْهَاء، وَتَقْدِيره: فبهديهم اقتد اقْتِدَاء، هَكَذَا قيل: إِن الْمصدر مقدس فِيهِ ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِن هُوَ إِلَّا ذكر للْعَالمين﴾ أَي: تذكره.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: مَا عظموا الله حق عَظمته، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مَا عرفُوا الله حق مَعْرفَته، وَقَالَ الْخَلِيل بن أَحْمد: مَا وصفوا الله حق وَصفته، يُقَال: قدرت الشَّيْء، وَقدرته؛ إِذا عرفت حَقِيقَته.
﴿إِذْ قَالُوا مَا أنزل الله على بشر من شَيْء﴾ قيل: هَذَا قَول مَالك بن الصَّيف، كَانَ حبر الْيَهُود، فحاج النَّبِي، فَجرى على لِسَانه فِي المحاجة: مَا أنزل الله على بشر من شَيْء، وَكَانَ ذَلِك بِمَكَّة؛ فَنزلت الْآيَة.
﴿قل من أنزل الْكتاب الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نورا وَهدى للنَّاس﴾ أَي: أجبه يَا مُحَمَّد، وَقل: من أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى وَأَنْتُم تؤمنون بِهِ؟ .
وَفِي الْقِصَّة: أَن الْيَهُود سمعُوا مِنْهُ تِلْكَ الْمقَالة؛ فعتبوا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: أَلَيْسَ أَن الله قد أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى؟ فَلم قلت مَا أنزل الله على بشر من شَيْء؟ ! فَقَالَ مَالك بن الصَّيف: أَغْضَبَنِي مُحَمَّد؛ فَقلت مَا قلت؛ فَقَالُوا: وَأَنت إِذا غضِبت تَقول على الله

2 / 124