571

تفسير القرآن

تفسير السمعاني

ویرایشگر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

محل انتشار

الرياض - السعودية

•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿لَكَاذِبُونَ (٢٨) وَقَالُوا إِن هِيَ إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا وَمَا نَحن بمبعوثين (٢٩) وَلَو ترى إِذْ وقفُوا على رَبهم قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بلَى وربنا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُم تكفرون (٣٠) قد خسر الَّذين كذبُوا بلقاء الله حَتَّى إِذا جَاءَتْهُم السَّاعَة بَغْتَة قَالُوا يَا﴾ مرّة لكفر (بِي) ".
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَقَالُوا إِن هِيَ إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا وَمَا نَحن بمبعوثين﴾ هَذَا فِي إنكارهم الْبَعْث وَالْقِيَامَة،
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَلَو ترى إِذْ وقفُوا على رَبهم﴾ أَي: عرضوا على رَبهم، ﴿قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ﴾ وَذَلِكَ حِين تكشف [لَهُم] الغيوب والسرائر.
﴿قَالُوا بلَى وربنا﴾ فيقرون بهَا، قَالَ ابْن عَبَّاس: هَذَا فِي موقف، وَقَوله: ﴿وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين﴾ فِي موقف آخر، وَفِي الْقِيَامَة مَوَاقِف، فَفِي موقف يُنكرُونَ، وَفِي موقف يقرونَ، ﴿قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُم تكفرون﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿قد خسر الَّذين كذبُوا بلقاء الله﴾ أَي: خسروا أنفسهم بتكذيبهم بالمصير إِلَى الله؛ فاللقاء هَا هُنَا بِمَعْنى الْمصير إِلَيْهِ ﴿حَتَّى إِذا جَاءَتْهُم السَّاعَة بَغْتَة﴾ أَي: فَجْأَة ﴿قَالُوا يَا حسرتنا﴾ هَذَا على الْمُبَالغَة، كَقَوْلِهِم: يَا عجبا، وَقَول الْقَائِل: يَا عجبا، أبلغ من قَوْله: أَنا متعجب؛ فَكَذَلِك قَوْله: ﴿يَا حسرتنا﴾ أبلغ من قَوْله: أَنا متحسر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا على وَجه النداء، كَأَنَّهُ يَقُول: أيتها الْحَسْرَة هَذَا أوانك وأيها الْعجب جَاءَ أوانك.
﴿على مَا فرطنا فِيهَا﴾ أَي: قَصرنَا فِيهَا، أَي: فِي أَمر الْقِيَامَة ﴿وهم يحملون

2 / 98