483

تفسير القرآن

تفسير السمعاني

ویرایشگر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

محل انتشار

الرياض - السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿بالأزلام ذَلِكُم فسق الْيَوْم يئس الَّذين كفرُوا من دينكُمْ فَلَا تخشوهم واخشون الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا فَمن﴾ وَكَانَ الرجل مِنْهُم إِذا أَرَادَ سفرا يَأْتِي سَادِن الْبَيْت حَتَّى يجيل الأقداح؛ فَإِن خرج الغفل يجيله ثَانِيًا، حَتَّى يخرج آخر، فَإِن خرج الَّذِي عَلَيْهِ: " اخْرُج " خرج إِلَى السّفر، وَإِن خرج: " لَا تخرج " لم يخرج؛ فَنهى الشَّرْع عَنهُ، وَمن ذَلِك الحكم بالنجوم وَضرب الْحَصَا والطيرة وَالْكهَانَة، وكل ذَلِك مَنْهِيّ عَنهُ، قَالَ: " من تطير أَو تكهن أَو تعرف؛ لم ينظر إِلَى الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة " وَقَالَ الشّعبِيّ، وَغَيره: الأزلام للْعَرَب، والكعاب للعجم.
وَقَوله: ﴿الْيَوْم يئس الَّذين كفرُوا من دينكُمْ فَلَا تخشوهم واخشون﴾ وَذَلِكَ أَن الْكفَّار كَانُوا يطمعون فِي عود الْمُسلمين إِلَى دينهم، حَتَّى فتحت مَكَّة، وَأظْهر الله الْإِسْلَام؛ أيسوا من ذَلِك؛ فَهَذَا معنى قَوْله: ﴿الْيَوْم يئس الَّذين كفرُوا من دينكُمْ﴾ أَن يذهب، وتراجعوا إِلَى دينهم.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ﴾ نزل هَذَا بِعَرَفَات، وَرَسُول الله على نَاقَته العضباء؛ فبركت من ثقل الْوَحْي، وروى " أَن رجلا من الْيَهُود قَالَ لعمر ﵁: إِنَّكُم تقرءون آيَة لَو علينا أنزلت، لاتخذنا ذَلِك الْيَوْم عيدا، يَعْنِي الْيَوْم الَّذِي أنزلت فِيهِ، فَقَالَ عمر: أَنا أعلم أَنَّهَا أَي يَوْم أنزلت، أنزلت يَوْم الْجُمُعَة عَشِيَّة عَرَفَة، وَأَشَارَ إِلَى أَن ذَلِك الْيَوْم لنا عيد ".

2 / 10