475

تفسير القرآن

تفسير السمعاني

ویرایشگر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

محل انتشار

الرياض - السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿فسيحشرهم إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢) فَأَما الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فيوفيهم أُجُورهم ويزيدهم من فَضله وَأما الَّذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذَابا أَلِيمًا وَلَا يَجدونَ لَهُم من دون الله وليا وَلَا نَصِيرًا (١٧٣) يَا أَيهَا النَّاس قد جَاءَكُم برهَان من ربكُم وأنزلنا إِلَيْكُم نورا مُبينًا (١٧٤) فَأَما الَّذين آمنُوا بِاللَّه واعتصموا بِهِ فسيدخلهم فِي رَحْمَة مِنْهُ وَفضل ويهديهم إِلَيْهِ صراطا مُسْتَقِيمًا (١٧٥) يستفتونك قل الله يفتيكم فِي الْكَلَالَة إِن امْرُؤ هلك لَيْسَ لَهُ ولد وَله أُخْت فلهَا نصف مَا ترك وَهُوَ يَرِثهَا إِن لم يكن لَهَا ولد﴾ وَلَعَلَّه كَانَ عِنْدهم أَن الْمَلَائِكَة أفضل من الْبشر، فَقَالَ ذَلِك على مَا فِي زعمهم.
وَقَوله: ﴿وَمن يستنكف عَن عِبَادَته ويستكبر فسيحشرهم إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ الْفرق بَين الاستنكاف والاستكبار: أَن الاستنكاف هُوَ التكبر مَعَ الأنفة، والاستكبار: هُوَ الغلو، والتكبر من غير أَنَفَة.
﴿فَأَما الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فيوفيهم أُجُورهم ويزيدهم من فَضله﴾ قيل: زِيَادَة فَضله: مَا لَا عين رَأَتْ، وَلَا أذن سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشر.
وَقيل: هُوَ الشَّفَاعَة، وَفِي الحَدِيث: " يشفع الصالحون يَوْم الْقِيَامَة لمن يعْرفُونَ ".
﴿وَأما الَّذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذَابا أَلِيمًا وَلَا يَجدونَ لَهُم من دون الله وليا وَلَا نَصِيرًا﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿يَا أَيهَا النَّاس قد جَاءَكُم برهَان من ربكُم﴾ قيل: هُوَ مُحَمَّد، على هَذَا أَكثر الْمُفَسّرين. وَقيل: هُوَ الْقُرْآن.
والبرهان فِي اللُّغَة: هُوَ الْحجَّة ﴿وأنزلنا إِلَيْكُم نورا مُبينًا﴾ هُوَ الْقُرْآن.
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَما الَّذين آمنُوا بِاللَّه واعتصموا بِهِ فسيدخلهم فِي رَحْمَة مِنْهُ وَفضل﴾ يعْنى الْجنَّة ﴿ويهديهم إِلَيْهِ صراطا مُسْتَقِيمًا﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم فِي الْكَلَالَة﴾ روى عَن الْبَراء بن عَازِب أَنه قَالَ: آخر سُورَة أنزلت كَامِلَة: سُورَة بَرَاءَة، وَآخر آيَة أنزلت هَذِه الْآيَة.

1 / 507