468

تفسير القرآن

تفسير السمعاني

ویرایشگر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

محل انتشار

الرياض - السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿وَكَانَ الله عَزِيزًا حكيما (١٥٨) وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته وَيَوْم الْقِيَامَة يكون عَلَيْهِم شَهِيدا (١٥٩) فبظلم من الَّذين هادوا حرمنا عَلَيْهِم طَيّبَات أحلّت لَهُم وبصدهم عَن سَبِيل الله كثيرا (١٦٠) وَأَخذهم الرِّبَا وَقد نهوا عَنهُ وأكلهم أَمْوَال النَّاس﴾ الَّذِي ظنُّوا أَنه عِيسَى يَقِينا أَنه عِيسَى، وَقيل: الْهَاء كِنَايَة عَن عِيسَى، أَي: وَمَا قتلوا عِيسَى يَقِينا ﴿بل رَفعه الله إِلَيْهِ وَكَانَ الله عَزِيزًا حكيما﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته﴾ مَعْنَاهُ: وَأَن من أهل الْكتاب أحدا إِلَّا ليؤمن بِهِ، وَهُوَ مثل قَوْله: ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾ أَي: وَأَن مِنْكُم أحد.
وَاخْتلفُوا فِي قَوْله: ﴿قبل مَوته﴾ قَالَ الْحسن - وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس -: إِنَّه كِنَايَة عَن الْكِتَابِيّ، وَقَالَ: مَا من كتابي من الْيَهُود، إِلَّا وَهُوَ يُؤمن بِعِيسَى قبل مَوته فِي وَقت الْيَأْس، حِين لَا يَنْفَعهُ، حَتَّى قيل لِابْنِ عَبَّاس: وَإِن مَاتَ حرقا أَو غرقا أَو هدما؟ قَالَ: نعم.
وَقَالَ قَتَادَة - وَهُوَ رِوَايَة أُخْرَى عَن ابْن عَبَّاس -: إِن " الْهَاء " كِنَايَة عَن عِيسَى، يعْنى: مَا من كتابي إِلَّا يُؤمن بِعِيسَى قبل موت عِيسَى، وَذَلِكَ حِين ينزل من السَّمَاء، وَقَالَ عِكْرِمَة: هَذَا فِي مُحَمَّد مَا من كتابي إِلَّا ويؤمن بِهِ قبل الْمَوْت، وَهَذَا قَول ضَعِيف؛ لِأَنَّهُ لم يجر ذكر مُحَمَّد فِي الْآيَة ﴿وَيَوْم الْقِيَامَة يكون عَلَيْهِم شَهِيدا﴾ يعْنى: عِيسَى.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿فبظلم من الَّذين هادوا﴾ يعْنى: مَا ذكر من إجرامهم ﴿حرمنا عَلَيْهِم طَيّبَات أحلّت لَهُم﴾ هُوَ مَا ذكرنَا فِي سُورَة الْأَنْعَام ﴿وعَلى الَّذين هادوا حرمنا

1 / 500