466

تفسير القرآن

تفسير السمعاني

ویرایشگر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

محل انتشار

الرياض - السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿السَّمَاء فقد سَأَلُوا مُوسَى أكبر من ذَلِك فَقَالُوا أرنا الله جهرة فَأَخَذتهم الصاعقة بظلمهم ثمَّ اتَّخذُوا الْعجل من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَينَات فعفونا عَن ذَلِك وآتينا مُوسَى سُلْطَانا مُبينًا (١٥٣) ورفعنا فَوْقهم الطّور بميثاقهم وَقُلْنَا لَهُم ادخُلُوا الْبَاب سجدا وَقُلْنَا لَهُم لَا تعدوا فِي السبت وأخذنا مِنْهُم ميثاقا غليظا (١٥٤) فبمَا نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيَات الله وقتلهم الْأَنْبِيَاء بِغَيْر حق وَقَوْلهمْ قُلُوبنَا غلف بل طبع الله عَلَيْهَا بكفرهم فَلَا يُؤمنُونَ إِلَّا﴾
فَقَالُوا جهرة: أرنا الله ﴿فَأَخَذتهم الصاعقة بظلمهم﴾، ﴿ثمَّ اتَّخذُوا الْعجل﴾ يعْنى: إِلَهًا ﴿من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَينَات فعفونا عَن ذَلِك﴾ فِيهِ استدعاء للتَّوْبَة، وَمَعْنَاهُ: أَن أُولَئِكَ الَّذين اجترموا ذَلِك الإجرام، عَفَوْنَا عَنْهُم؛ فتوبوا أَنْتُم، حَتَّى نعفو عَنْكُم ﴿وآتينا مُوسَى سُلْطَانا مُبينًا﴾ حجَّة بَيِّنَة من المعجزات.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿ورفعنا فَوْقهم الطّور بميثاقهم﴾ الطّور: جبل الطّور، وَقيل: كل جبل ينْبت شَيْئا، فَهُوَ طور، فَإِن لم ينْبت، لَا يُسمى طورا، والميثاق: الْعَهْد الْمُؤَكّد بِالْيَمِينِ.
﴿وَقُلْنَا لَهُم ادخُلُوا الْبَاب سجدا﴾ قيل: إِنَّهُم سجدوا على أَنْصَاف وُجُوههم، حَتَّى دخلُوا الْبَاب، وَفِي الْقِصَّة: أَنهم قَالُوا: بِهَذَا السُّجُود رفع الْعَذَاب عَنَّا، فَلَا نَتْرُك هَذَا السُّجُود، وَكَانُوا يَسْجُدُونَ بعد ذَلِك على أَنْصَاف وُجُوههم.
﴿وَقُلْنَا لَهُم لَا تعدوا فِي السبت﴾ وَقَرَأَ نَافِع - بِرِوَايَة قَالُوا -: ﴿لَا تعدوا﴾ - بجزم الْعين، مُشَدّدَة الدَّال وَفِي رِوَايَة ورش عَنهُ ﴿لَا تعدوا﴾ - بِفَتْح الْعين مُشَدّدَة الدَّال وَمعنى الْكل: لَا يتعدوا فِي السبت ﴿وأخذنا مِنْهُم ميثاقا غليظا﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿فبمَا نقضهم ميثاقهم﴾ وَمَا للصلة، وَإِنَّمَا تدخل فِي الْكَلَام؛ لتفخيمه، وتجزيله ﴿وكفرهم بآيَات الله وقتلهم الْأَنْبِيَاء بِغَيْر حق وَقَوْلهمْ قُلُوبنَا غلف﴾ قد ذكرنَا كل هَذَا ﴿بل طبع الله عَلَيْهَا بكفرهم﴾ الطَّبْع: الْخَتْم، وَقَالَ

1 / 498