440

تفسير القرآن

تفسير السمعاني

ویرایشگر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

محل انتشار

الرياض - السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿وسعة وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا إِلَى الله وَرَسُوله ثمَّ يُدْرِكهُ الْمَوْت فقد وَقع أجره على الله وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما (١٠٠) وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْض فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من﴾ وَمَعْنَاهُ: وسعة من الضَّلَالَة إِلَى الْهَدْي.
﴿وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا إِلَى الله وَرَسُوله ثمَّ يُدْرِكهُ الْمَوْت فقد وَقع أجره على الله﴾ قد ذكرنَا أَنه فيمَ نزل ﴿وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْض﴾ أَي: سافرتم ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصَّلَاة إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنكُم الَّذين كفرُوا﴾ .
قصر الصَّلَاة فِي السّفر لَا خلاف فِي جَوَازه فِي حَال الْخَوْف، وَأما فِي حَال الْأَمْن: قَالَ سعد بن أبي وَقاص: إِنَّه لَا يجوز، وَبِه قَالَ دَاوُد، وَأهل الظَّاهِر؛ تمسكا بِظَاهِر الْقُرْآن، وَقَالَ جُمْهُور الْعلمَاء وَهُوَ قَول أَكثر الْأمة -: إِنَّه يجوز الْقصر فِي حَال الْأَمْن؛ لما روى عَن يعلي بن أُميَّة أَنه قَالَ لعمر ﵁: " مَا بالنا نقصر، وَقد أمنا، وَالله - تَعَالَى - يَقُول فِي كِتَابه: ﴿أَن تقصرُوا من الصَّلَاة إِن خِفْتُمْ﴾ قَالَ عمر: عجبت مِمَّا تعجبت أَنْت، فَسَأَلت النَّبِي، فَقَالَ: صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْكُم، فاقبلوا صدقته " وروى " أَن رَسُول الله سَافر من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة - لَا يخَاف إِلَّا الله - وَقصر الصَّلَاة " وَكَانَ ﵇ يقصر الصَّلَاة فِي جَمِيع أَسْفَاره، وَلم ينْقل أَنه أتم فِي سفر مَا؛ وَلذَلِك قَالَ الشَّافِعِي: الْقصر أولى؛ وَإِن جَازَ الْإِتْمَام.
وروى عَن جَابر، وَالْحسن - وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس -: أَن صَلَاة الْحَضَر أَربع رَكْعَات، وَصَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْخَوْف رَكْعَة، وروى عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: " فرض الله - تَعَالَى - الصَّلَاة على لِسَان نبيه فِي الْحَضَر أَربع رَكْعَات، وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي

1 / 471