404

تفسير القرآن

تفسير السمعاني

ویرایشگر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

محل انتشار

الرياض - السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿إِثْمًا عَظِيما (٤٨) ألم تَرَ إِلَى الَّذين يزكون أنفسهم بل الله يُزكي من يَشَاء وَلَا يظْلمُونَ فتيلا (٤٩) انْظُر كَيفَ يفترون على الله الْكَذِب وَكفى بِهِ إِثْمًا مُبينًا (٥٠) ألم تَرَ إِلَى الَّذين أُوتُوا﴾
وَفِي الْخَبَر: " أَنه لما قَرَأَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله يغْفر الذُّنُوب جَمِيعًا﴾ فَقَالَ رجل: والشرك يَا رَسُول الله؟ فَنزل قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين يزكون أنفسهم﴾ نزلت الْآيَة فِي رحبي بن عَمْرو، ومرحب بن زيد، جَاءَا إِلَى النَّبِي بأطفالهما، وَقَالا: هَل على هَؤُلَاءِ ذَنْب؟، فَقَالَ: لَا. فَقَالَا: نَحن مثلهم؛ مَا فعلنَا بِاللَّيْلِ يكفر عَنَّا بِالنَّهَارِ، وَمَا فعلنَا بِالنَّهَارِ يكفر عَنَّا بِاللَّيْلِ، فَنزل قَوْله: (﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين يزكون أنفسهم﴾ بل الله يُزكي من يَشَاء) " يطهر من يَشَاء.
﴿وَلَا يظْلمُونَ فتيلا﴾ أَي: لَا ينقص من أُجُورهم شئ إِن أَسْلمُوا، وَلَا من أوزارهم إِن لم يسلمُوا. والفتيل والقطمير والنقير: ثَلَاثَة أسامي مَذْكُورَة فِي الْقُرْآن فالفتيل: اسْم لما يكون فِي شقّ النواة، والقطمير: اسْم للقشرة الَّتِي تكون على النواة، والنقير: اسْم للنقطة الَّتِي تكون على ظهر النواة، هَذَا قَول ابْن عَبَّاس، وَقَالَ غَيره: الفتيل من الفتل، وَهُوَ اسْم لما يحصل من الْوَسخ بَين الإصبعين عِنْد الفتل، قَالَ الشَّاعِر:
(تجمع الْجَيْش ذَا الألوف وتغزو ... ثمَّ لَا ترزأ الْعَدو فتيلا)
قَالَه النَّابِغَة، وأنشده الْأَزْهَرِي.
قَوْله تَعَالَى: ﴿أنظر كَيفَ يفترون على الله الْكَذِب وَكفى بِهِ﴾ أَي: بِالْكَذِبِ (﴿إِثْمًا مُبينًا﴾
ألم تَرَ إِلَيّ الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب يُؤمنُونَ بالجبت والطاغوت) قَالَ عمر ﵁: الجبت: السحر والطاغوت: الشَّيْطَان، وَبِه قَالَ الشّعبِيّ، وَقَالَ

1 / 435