378

تفسير القرآن

تفسير السمعاني

ویرایشگر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

محل انتشار

الرياض - السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿الله عَلَيْهِم وَكَانَ الله عليما حكيما (١٧) وَلَيْسَت التَّوْبَة للَّذين يعْملُونَ السَّيِّئَات حَتَّى إِذا حضر﴾ بالسيئات: الشّرك، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ النِّفَاق، وَقيل: كل الْمعاصِي.
﴿حَتَّى إِذا حضر أحدهم الْمَوْت قَالَ إِنِّي تبت الْآن﴾ يَعْنِي: حَالَة الْمَوْت، يَتُوب حِين يساق، وَوجه ذَلِك: مثل تَوْبَة فِرْعَوْن حِين أدْركهُ الْغَرق، قَالَ: آمَنت أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل، يَقُول الله تَعَالَى لَيْسَ لهَؤُلَاء تَوْبَة.
﴿وَلَا الَّذين يموتون وهم كفار﴾ يَعْنِي: وَلَا الَّذين يموتون كفَّارًا لَهُم تَوْبَة ﴿أُولَئِكَ اعتدنا لَهُم﴾ أَي: أعددنا لَهُم (﴿عذَابا أَلِيمًا﴾
يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا يحل لكم أَن ترثوا النِّسَاء كرها) نزلت الْآيَة فِي الْأَنْصَار، كَانَ الرجل مِنْهُم إِذا مَاتَ أَبوهُ؛ ورث امْرَأَة أَبِيه، ثمَّ إِن شَاءَ أمْسكهَا لنَفسِهِ زَوْجَة، وَإِن شَاءَ زَوجهَا من غَيره، وَأخذ صَدَاقهَا، وَإِن شَاءَ عضلها عَن الْأزْوَاج، حَتَّى تضجر [فتفدي] نَفسهَا بِمَال، حَتَّى مَاتَ أَبُو قيس بن الأسلت الْأنْصَارِيّ عَن امْرَأَته كبيشة بنت معن الْأنْصَارِيّ، فجَاء [ابْنه] حصن وَورث الْمَرْأَة؛ فَجَاءَت الْمَرْأَة تَشْكُو إِلَى النَّبِي فَنزل قَوْله - تَعَالَى -: ﴿لَا يحل لكم أَن ترثوا النِّسَاء كرها﴾ وَيقْرَأ: " كرها " بِضَم الْكَاف، فالكره بِالْفَتْح: الْإِكْرَاه، والكره بِالضَّمِّ الْمَشَقَّة. ﴿وَلَا تعضلوهن لتذهبوا بِبَعْض مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ أَي: تمنعوهن من الْأزْوَاج حَتَّى يضجرن؛ فيفتدين بِبَعْض مالهن، فَيكون خطابا لأولياء الْمَيِّت.
وَالصَّحِيح أَنه خطاب للأزواج، يَعْنِي: إِذا لم تكن الزَّوْجَة بموافقة، فَلَا تمسكها

1 / 409