373

تفسير القرآن

تفسير السمعاني

ویرایشگر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

محل انتشار

الرياض - السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿تركْتُم من بعد وَصِيَّة توصون بهَا أَو دين وَإِن كَانَ رجل يُورث كَلَالَة أَو امْرَأَة وَله أَخ أَو أُخْت فَلِكُل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس فَإِن كَانُوا أَكثر من ذَلِك فهم شُرَكَاء فِي الثُّلُث من بعد وَصِيَّة يوصى بهَا أَو دين﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلكم نصف مَا ترك أزواجكم إِن لم يكن لَهُنَّ ولد فَإِن كَانَ لَهُنَّ ولد فلكم الرّبع مِمَّا تركن من بعد وَصِيَّة يوصين بهَا أَو دين﴾ هَذَا فِي مِيرَاث الْأزْوَاج، وَفِيه إِجْمَاع ﴿ولهن الرّبع مِمَّا تركْتُم إِن لم يكن لكم ولد فَإِن كَانَ لكم ولد فَلَهُنَّ الثّمن مِمَّا تركْتُم من بعد وَصِيَّة توصون بهَا أَو دين﴾ وَهَذَا فِي مِيرَاث الزَّوْجَات، وَلَا خلاف فِيهِ.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ رجل يُورث كَلَالَة أَو امْرَأَة﴾ يعْنى: أَو امْرَأَة تورث كَلَالَة، قَالَ بعض الْعلمَاء: الْكَلَالَة لَا يعلم مَعْنَاهَا، وَعَن عمر ﵁ قَالَ: خرج رَسُول الله من الدُّنْيَا وَلم يبين لنا ثَلَاثَة: الْكَلَالَة، والخلافة، والربا.
وَالصَّحِيح أَنَّهَا مَعْلُومَة الْمَعْنى، ثمَّ اخْتلفُوا، قَالَ ابْن عَبَّاس فِي رِوَايَة وَهِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن عمر: إِن الْكَلَالَة اسْم لمَيت لَا ولد لَهُ، وَورث الاخوة مَعَ الْأَب.
وَقَالَ الحكم بن عتيبة: والكلالة: اسْم لمَيت لَا ولد لَهُ، وَورث الاخوة مَعَ الْوَالِد، وهما قَولَانِ فِي شواذ الْخلاف، وَالصَّحِيح فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا قَول لأهل الْمَدِينَة والكوفة أَن الْكَلَالَة اسْم لوَرَثَة لَيْسَ فيهم ولد وَلَا وَالِد؛ مَأْخُوذ من الإكليل، وَهُوَ الَّذِي على جَانِبي الْوَجْه، فالكلالة اسْم لمن يُحِيط بجانبي الْمَيِّت من الاخوة وَالْأَخَوَات، والأعمام، وَنَحْوهم، وَلم يكن أَعلَى وَلَا أَسْفَل.
وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِحَدِيث جَابر " كَانَ مَرِيضا؛ فَدخل عَلَيْهِ رَسُول الله يعودهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَرِثنِي كَلَالَة ". وَلم يكن فِي ورثته ولد وَلَا وَالِد، وَجعل الْكَلَالَة اسْما للْوَارِث، وَيشْهد لهَذَا مَا قرئَ فِي الشواذ: " وَإِن كَانَ رجل يُورث كَلَالَة " مشددا بِكَسْر الرَّاء.

1 / 404