147

تفسير القرآن

تفسير السمعاني

ویرایشگر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

محل انتشار

الرياض - السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿الَّذين من قبلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون (١٨٣) أَيَّامًا معدودات فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام أخر وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة طَعَام مِسْكين فَمن تطوع﴾
وَقَالَ السدى: الجنف: الْخَطَأ، وَالْإِثْم: الْعمد.
وَمعنى الْآيَة على قَول ابْن عَبَّاس وَمُجاهد: أَن الرجل إِذا حضر وَصِيَّة الْمُوصي فَرَآهُ يمِيل، إِمَّا بتقصير، أَو بإسراف، أَو وضع الْوَصِيَّة فِي غير موضعهَا؛ فأرشده، ورده إِلَى الْحق فَهُوَ مُبَاح لَهُ، وَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأصْلح بَينهم فَلَا إِثْم عَلَيْهِ﴾ .
وَقيل: هَذَا فِي الْوَصِيَّة للأقربين حِين كَانَت وَاجِبَة، فَإِذا رَآهُ يُوصي لغير الْأَقْرَبين، يردهُ إِلَى الْوَصِيَّة للأقربين.
وَقيل: أَرَادَ بِهِ الإِمَام يصلح بَين الْمُوصي لَهُم وَالْوَرَثَة، فيردهم إِلَى الْحق.
﴿فَلَا إِثْم عَلَيْهِ﴾ أَي: فَلَا حرج عَلَيْهِ ﴿إِن الله غَفُور رَحِيم﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كتب عَلَيْكُم الصّيام﴾ أَي: فرض عَلَيْكُم الصّيام.
وَالصِّيَام فِي اللُّغَة: هُوَ الْإِمْسَاك. يُقَال: صَامت الْخَيل: إِذا أَمْسَكت عَن الْعلف، وَالسير، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(خيل صِيَام وخيل غير صَائِمَة ... تَحت العجاج وَأُخْرَى تعلك اللجما)
وَمِنْه يُقَال: صَامَ النَّهَار: إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس وَصَارَت فِي إبطاء السّير كالواقفة؛ وَذَلِكَ فِي وَقت الهاجرة، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(فدعها وسل النَّفس عَنْك بجسرة ... [ذمول] إِذا صَامَ النَّهَار وهجرا)
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنِّي نذرت للرحمن صوما﴾ أَي: صمتا، وَفِي الصمت إمْسَاك عَن الْكَلَام.

1 / 177