جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تفسیر من وحی قرآن
Mohammad Hussein Fadlallahتفسير من وحي القرآن
أول ما قد يتبادر إلى أذهاننا في ما يتعلق بهذه السورة هو السؤال التالي : لماذا كانت هذه التسمية؟
والجواب : إن أسماء السور القرآنية تخضع للتركيز على قصة معينة ، أو اسم معين ، أو موضوع خاص بارز في السورة ، مما يراد توجيه الأنظار إليه ، فنجد أمامنا سورة آل عمران ، وسورة النساء ، والكهف ، والإسراء وغيرها من السور التي تشتمل على ما ترمز إليه عناوينها. وكانت تسمية سورة البقرة رمزا للقصة المذكورة في حوار موسى عليه السلام مع قومه ، عند ما قال لهم : ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) [البقرة : 67].
وانطلقت الأسئلة تلو الأسئلة من بني إسرائيل ، لا لتحاول استجلاء الموضوع ، بل لتتهكم أو تسخر أو تتعنت ، وجاء رد الفعل تأديبيا ؛ فكلما ازدادت الأسئلة ، كانت القيود والخصائص المطلوبة في البقرة تزداد وتكثر ، حتى أصبحت قيمتها بمستوى كبير جدا في تكاليفه المالية ، في الوقت الذي كان بإمكانهم أن يتفادوا هذا الشيء بالاكتفاء بالأمر الذي صدر إليهم ، والأخذ بإطلاق الكلمة ، ويكتفوا بأية بقرة في مجال امتثال الأمر. وكان ذلك بمثابة العقوبة التشريعية على استخفافهم وسخريتهم بالنبي وبالتشريع ، ولم يقتصر الأمر على هذا الموضوع ، بل إننا واجدون في ما يأتي من حديث بني
صفحه ۹۵