جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تفسیر من وحی قرآن
Mohammad Hussein Fadlallahتفسير من وحي القرآن
عند الحديث عن الذين أنعم الله عليهم في المناذج الحية المتحركة في خط توحيد الله وطاعته ، وذلك قوله تعالى : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) [النساء : 69] وهذا يعني أن الصراط المستقيم هو صراط هؤلاء الذين أنعم الله عليهم ممن رفع الله درجتهم في خط الإسلام والإيمان بالله والسير في مواقع رضاه.
* * *
وفي مقابل هؤلاء ، هناك فريق ( المغضوب عليهم ) الذين اختاروا الكفر على الإيمان ، والشرك على التوحيد ، والمعصية على الطاعة ، والانحراف على الاستقامة ، مع وضوح الحجة على الإيمان في إشراقة العقل ، وعلى التوحيد في حركة الفكر ، وظهور الخير في حركة الطاعة في خط الاستقامة على درب الله ، فلم يبتعدوا عن الصراط المستقيم انطلاقا من شبهة ، بل ابتعدوا من موقع العناد والإصرار على التمرد والتحدي لله في مواقع ألوهيته ، فاستحقوا غضب الله عليهم لأنهم لا يملكون أساسا عقليا لموقفهم المعاند المتمرد ، بل هناك الأساس المضاد للإنسانية العقلانية التي تفرض الخضوع للحق الثابت بالحجة الواضحة ، والالتزام بكل النتائج المترتبة عليه ، مما يجعل من الغضب المنفتح على العقاب الأخروي نتيجة طبيعية لذلك ، فيما هي العلاقة بين السبب والنتيجة.
وهناك فريق الضالين الحائرين بين الكفر والإيمان ، لأنهم عاشوا الغفلة عن مسألة الفكر العقيدية في مجالات التوحيد ، والرسالة ، واليوم الآخر ، واستسلموا للأفكار الموروثة التي عاشوا قداستها من خلال قداسة العلاقة
صفحه ۸۶