جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تفسیر من وحی قرآن
Mohammad Hussein Fadlallahتفسير من وحي القرآن
وهذا هو التصور الأول في السورة في ما يتصوره المؤمن من تصوراته العقيدية لله ، لتلتقي صفة الله المحمود ، مع مشاعر المؤمن الحامد.
( رب العالمين ) « الرب : مأخوذ من ربب : وهو المالك المصلح والمربي ، ومنه : الربيبة ، وهو لا يطلق على غيره تعالى إلا مضافا إلى شيء ، فيقال : رب السفينة ، رب الدار ». وكلمة العالم : « جمع لا مفرد له كرهط وقوم ، وهو قد يطلق على مجموعة من الخلق متماثلة ، كما يقال ، عالم الجماد ، عالم النبات ، عالم الحيوان. وقد يطلق على مجموعة يؤلف بين أجزائها اجتماعها في زمان أو مكان ، فيقال : عالم الصبا ، عالم الذر ، عالم الدنيا ، عالم الآخرة. وقد يطلق ويراد به الخلق كله على اختلاف حقائق وحداته ، ويجمع بالواو والنون ، فيقال : عالمون ، ويجمع على فواعل ، فيقال : عوالم ، ولم يوجد في لغة العرب ما هو على زنة فاعل ، ويجمع بالواو والنون ، غير هذه الكلمة » (1).
* * *
لذلك يمتزج معنى الألوهية ، في ما تعنيه الكلمة ، بمعنى التربية. فهو الإله الذي يخلق الخلق ، ولكن لا ليتركهم في الفراغ ، بل ليرعاهم فيربي لهم إحساسهم من خلال الأجهزة التي أودعها في داخل كيانهم ، ومن خلال الأشياء التي خلقها لهم من الطعام والشراب وغير ذلك ، مما يتوقف عليه نمو أجسادهم ، ومما يربي لهم عقولهم من خلال العناصر الدقيقة الخفية التي أقام
صفحه ۴۹