جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تفسیر من وحی قرآن
Mohammad Hussein Fadlallahتفسير من وحي القرآن
ونحن عند ما نريد أن نواجه هذه النماذج من الناس من خلال الآيات القرآنية ، نشعر بالحاجة إلى ملاحقة أمثالها في حياتنا العامة ، في صراعنا المرير في قضية الكفر والإيمان ، لأن قيمة القراءة القرآنية وطبيعة الوعي القرآني ، لا تتمثل في الفهم الحرفي والتاريخي لآياته فقط ، بل في معرفتنا للجانب التطبيقي الذي يمثل حركة الوعي القرآني في حياة الناس المستقبلية التي تتنوع مظاهرها وأشكالها ونماذجها في إطار وحدة القضايا الأساسية التي تبقى وتعيش في جميع المراحل ، لأننا نريد أن نتحرك مع القرآن ، والقرآن يتحرك مع الحياة في اتجاه الأهداف الكبيرة التي أراد الله من الإنسان بلوغها وتحقيقها. وهذا ما يجب أن يحكم قراءتنا للقرآن وفهمنا له ، ليكون القرآن هو المرآة الصافية التي نكتشف فيها أنفسنا وحياتنا ، انطلاقا من آياته التي نعتبرها نورا ورحمة للعالمين ، ومن الأحاديث الشريفة المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، عند ما قالوا في أكثر من حديث : إن القرآن حي لم يمت ، وإنه يجري كما يجري الليل والنهار ، وكما يجري الشمس والقمر (1). فإن الحياة تتجدد ، ولكن الليل والنهار يبقيان فيحكمان حركة الحياة. كما أن الكون يتجدد ، ولكن الشمس والقمر يظلان في مدد دائم للحياة بالنور والإشعاع والدفء.
* * *
صفحه ۱۳۹