649

مجمع البيان في تفسير القرآن

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرها
General Exegesis
•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان

(1) - ومحررا نصب على الحال من ما وتقديره نذرت لك الذي في بطني محررا والعامل فيه نذرت وقوله «أنثى» نصب على الحال.

المعنى

لما ذكر سبحانه اصطفى آل عمران عقبه بذكر مريم بنت عمران فقال «إذ قالت امرأت عمران » وقد مضى القول فيه واسمها حنة جدة عيسى وكانتا أختين إحداهما عند عمران بن الهشم من ولد سليمان بن داود وقيل هو عمران بن ماثان عن ابن عباس ومقاتل وليس بعمران أبي موسى وبينهما ألف وثمانمائة سنة وكان بنو ماثان رءوس بني إسرائيل والأخرى كانت عند زكريا واسمها أشياع واسم أبيها قاقود بن قبيل فيحيى ومريم ابنا خالة «رب إني نذرت لك ما في بطني» أي أوجبت لك بأن أجعل ما في بطني «محررا» أي خادما للبيعة يخدم في متعبداتنا عن مجاهد وقيل محررا للعبادة مخلصا لها عن الشعبي وقيل عتيقا خالصا لطاعتك لا أستعمله في منافعي ولا أصرفه في الحوائج عن محمد بن جعفر بن الزبير قالوا وكان المحرر إذا حرر جعل في الكنيسة يقوم عليها ويكنسها ويخدمها لا يبرح حتى يبلغ الحلم ثم يخير فإن أحب أن يقيم فيه أقام وإن أحب أن يذهب ذهب حيث شاء قالوا وكانت حنة قد أمسك عنها الولد فدعت حتى أيست فبينا هي تحت شجرة إذ رأت طائرا يزق فرخا له فتحركت نفسها للولد فدعت الله أن يرزقها ولدا فحملت بمريم وروي عن أبي عبد الله قال أوحى الله تعالى إلى عمران إني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل فحدث امرأته حنة بذلك وهي أم مريم فلما حملت بها قالت @QUR@ «رب إني نذرت لك ما في بطني محررا»

«العليم» بما أنوي فلهذا صحت الثقة لي} «فلما وضعتها» قيل أن عمران هلك وهي حامل فوضعت بعد ذلك يعني ولدت مريم وكانت ترجو أن يكون غلاما فلما وضعتها خجلت واستحيت و «قالت» منكسة رأسها «رب إني وضعتها أنثى» وقيل فيه قولان (أحدهما) إن المراد به الاعتذار من العدول عن النذر لأنها أنثى (والآخر) إن المراد تقديم الذكر في السؤال لها بأنها أنثى لأن سعيها أضعف وعقلها أنقص فقدم ذكرها ليصح القصد لها في السؤال بقولها «وإني أعيذها بك» @QUR@ «والله أعلم بما وضعت»

الأخرى وأنت يا رب أعلم مني بما وضعت «وليس الذكر كالأنثى» لأنها لا تصلح لما يصلح الذكر له وإنما كان يجوز لهم التحرير في الذكور دون الإناث لأنها لا تصلح لما يصلح له الذكر من التحرير لخدمة بيت المقدس لما يلحقها من الحيض والنفاس والصيانة عن التبرج للناس وقال قتادة لم

صفحه ۷۳۷