629

مجمع البيان في تفسير القرآن

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرها
General Exegesis
•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان

(1) - ومما جاء في فضل العلم والعلماء من الحديث ما رواه جابر بن عبد الله عن النبي ص أنه قال ساعة من عالم يتكئ على فراشه ينظر في علمه خير من عبادة العابد سبعين عاما.

وروى أنس بن مالك عنه ص قال تعلموا العلم فإن تعلمه لله حسنة ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة وتذكرة لأهله لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبيل الجنة والنار والأنيس في الوحشة والصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على الأعداء والقرب عند الغرباء يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة يقتدى بهم ويقتفي آثارهم وينتهي إلى رأيهم وترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلاتهم تستغفر لهم وكل رطب ويابس يستغفر لهم حتى حيتان البحار وهوامها وسباع الأرض وأنعامها والسماء ونجومها ألا وإن العلم حياة القلوب ونور الأبصار وقوة الأبدان يبلغ بالعبد منازل الأحرار ومجلس الملوك والفكر فيه يعدل بالصيام ومدارسته بالقيام وبه يعرف الحلال والحرام وبه توصل الأرحاموالعلم إمام العمل والعمل تابعه يلهم السعداء ويحرم الأشقياء ومما جاء في فضل هذه الآية ما رواه أنس عن النبي ص قال من قرأ @QUR@ «شهد الله» الآية عند منامه خلق الله منها سبعين ألف خلق يستغفرون له إلى يوم القيامة

عشية عرفة حتى أسمع ما يقوله فحبست ناقتي بين ناقة رسول الله وناقة رجل كان إلى جنبه فسمعته يقول @QUR@ «شهد الله أنه لا إله إلا هو» الآية فما زال يرددها حتى رفع.

إليه فلما كنت ذات ليلة أردت أن انحدر إلى البصرة قام من الليل يتهجد فمر بهذه الآية «شهد الله أنه لا إله إلا هو» الآية ثم قال الأعمش وأنا أشهد بما شهد الله به واستودع الله هذه الشهادة وهي لي عند الله وديعة} «إن الدين عند الله الإسلام» قالها مرارا قلت لقد سمع فيها شيئا فصليت معه وودعته ثم قلت آية سمعتك ترددها فما بلغك فيها؟قال لا أحدثك بها إلى سنة فكتبت على بابه ذلك اليوم أقمت سنة فلما مضت السنة قلت يا أبا محمد قد مضت السنة فقال حدثني أبو وائل عن عبد الله قال قال رسول الله ص يجاء بصاحبها يوم القيامة فتقول الله إن لعبدي هذا عهدا عندي وأنا أحق من وفى بالعهد أدخلوا عبدي هذا الجنة وقال سعيد بن جبير كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمافلما نزلت «شهد الله أنه لا إله إلا هو» الآية خررن سجدا وقوله «إن الدين» أي الطاعة «عند الله» هو «الإسلام» وقيل المراد بالإسلام التسليم لله ولأوليائه وهو التصديق وروي عن أمير المؤمنين (ع) في خطبة له أنه قال لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي الإسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين

صفحه ۷۱۷