مجمع البيان في تفسير القرآن
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - والأسحار جمع سحر وهو الوقت الذي قبل طلوع الفجر أصله الخفاء لخفاء الشخص في ذلك الوقت والسحر منه أيضا لخفاء سببه والسحر الرئة لخفاء موضعها .
الإعراب
يجوز في موضع الذين الرفع والنصب والجر للإتباع للذين اتقوا والرفع والنصب على المدح وكذلك باقي الصفات ويجوز أن يكون جرا على الصفة للذين اتقوا .
المعنى
ثم وصف المتقين الذين سبق ذكرهم في قوله للذين اتقوا فقال «الذين يقولون» أي المتقين القائلين «ربنا إننا آمنا» أي صدقنا الله ورسوله «فاغفر لنا ذنوبنا» أي استرها علينا وتجاوزها عنا «وقنا» أي وادفع عنا «عذاب النار» ثم وصفهم بصفات أخر ومدحهم وأثنى عليهم فقال} «الصابرين» أي على فعل ما أمرهم الله بهوترك ما نهاهم عنه وإن شئت قلت الصابرين على الطاعة وعن المعصية «والصادقين» في إيمانهم وأقوالهم «والقانتين» قيل المطيعين عن قتادة وقيل الدائمين على الطاعة والعبادة عن الزجاج وقيل القائمين بالواجبات عن القاضي «والمنفقين » أموالهم في سبيل الخير ويدخل فيه الزكاة المفروضة والتطوع بالإنفاق «والمستغفرين بالأسحار» @HAD@ المصلين وقت السحر عن قتادة ورواه الرضا عن أبيه (ع) عن أبي عبد الله (ع)
جماعة عن زيد بن أسلم وقيل الذين ينتهي صلاتهم إلى وقت السحر ثم يستغفرونه ويدعون عن الحسن وروي عن أبي عبد الله أن من استغفر الله سبعين مرة في وقت السحر فهو من أهل هذه الآية @HAD@ وروى أنس بن مالك عن النبي ص أنه قال إن الله عز وجل يقول إني لأهم بأهل الأرض عذابا فإذا نظرت إلى عمار بيوتي وإلى المتهجدين وإلى المتحابين في وإلى المستغفرين بالأسحار صرفته عنهم.
صفحه ۷۱۴