607

مجمع البيان في تفسير القرآن

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرها
General Exegesis
•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان

(1) - إليه الذي هو إذ كقولهم حينئذ ويومئذ بالفاعل وقيل له إنجيل لأن به يستخرج علم الحلال والحرام كما قيل توراة وهي فوعلة من روي الزند إذا قدح وأصله ووراة فأبدلت الواو التي هي الفاء تاء كما قالوا التجاه والتخمة والتكلان والتراث من الوجه والوخامة والوكل والوراثة فهي من وري الزند إذا ظهرت ناره وذاك من نجل ينجل إذا استخرج لما في الكتابين من معرفة الحلال والحرام وكما قيل لكتاب نبينا (ص) الفرقان لأنه فرق بين الحق والباطل فالمعاني كما ترى معتنقة وكلها الإظهار والإبراز والفرق بين الأشياء وقال علي بن عيسى النجل الأصل فكان الإنجيل أصل من أصول العلم وقال غيره النجل الفرع ومنه قيل للولد نجل فكان الإنجيل فرع على التوراة يستخرج منها وقال ابن فضال هو من النجل وهو من السعة يقال عين نجلاء وطعنة نجلاء وكأنه قد وسع عليهم في الإنجيل ما ضيق على أهل التوراة وكل محتمل .

الإعراب

مصدقا نصب على الحال وقوله «من قبل» أي من قبل إنزال الكتاب فلما قطعه عن الإضافة بناه على الضم وموضع هدى نصب على الحال من التوراة والإنجيل أي هاديين ويجوز أن يكون خبر مبتدإ محذوف تقديره هما هدى.

النزول

قال الكلبي ومحمد بن إسحاق والربيع بن أنس نزلت أوائل السورة إلى نيف وثمانين آية في وفد نجران وكانوا ستين راكبا قدموا على رسول الله (ص) وفيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم وفي الأربعة عشر ثلاثة نفر يؤول إليهم أمرهم العاقب أمير القوم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه واسمه عبد المسيح والسيد ثمالهم وصاحب رحلهم واسمه الأيهم وأبو حارثة بن علقمة أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم وكان قد شرف فيهم ودرس كتبهم وكانت ملوك الروم قد شرفوه ومولوه وبنوا له الكنائس لعلمه واجتهاده فقدموا على رسول الله (ص) المدينة ودخلوا مسجده حين صلى العصر عليهم ثياب الحبرات جبب وأردية في جمال رجال بلحرث بن كعب يقول بعض من رآهم من أصحاب رسول الله (ص) ما رأينا وفدا مثلهم وقد حانت صلاتهم فأقبلوا يضربون بالناقوس وقاموا فصلوا في مسجد رسول الله (ص) فقالت الصحابة يا رسول الله هذا في مسجدك فقال رسول الله (ص) دعوهم فصلوا إلى المشرقفتكلم السيد والعاقب رسول الله (ص) فقال لهما رسول الله (ص) أسلما قالا قد أسلمنا قبلك قال كذبتما يمنعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولدا وعبادتكما الصليب وأكلكما الخنزير قالا إن لم يكن

صفحه ۶۹۵