600

مجمع البيان في تفسير القرآن

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

ژانرها
General Exegesis
•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان

(1) - عام في جميع الأشياء والقول فيما يخطر بالبال من المعاصي أن الله تعالى لا يؤاخذ به وإنما يؤاخذ بما يعزم الإنسان ويعقد قلبه عليه مع إمكان التحفظ عنه فيصير من أفعال القلب فيجازيه به كما يجازيه بأفعال الجوارح وإنما يجازيه جزاء العزم لا جزاء عين تلك المعصية لأنه لم يباشرها وهذا بخلاف العزم على الطاعة فإن العازم على فعل الطاعة يجازى على عزمه ذلك جزاء تلك الطاعة كما جاء في الأخبار أن المنتظر للصلاة في الصلاة ما دام ينتظرها وهذا من لطائف نعم الله تعالى على عباده.

النظم

ذكر في كيفية اتصال هذه الآية بما قبلها وجوه (أحدها) أنه لما فرغ من بيان الشرائعختم السورة بالتوحيد والموعظة والإقرار بالجزاء (والثاني) أنه لما قال والله بكل شيء عليم اتبعه بأنه لا يخفى عليه شيء لأن له ملك السموات والأرض عن أبي مسلم (والثالث) أنه لما أمر بهذه الوثائق بين أنه إنما يعتد بها لأمر يرجع إلى المكلفين لا لأمر يرجع إليه فإن له ما في السموات وما في الأرض.

القراءة

قرأ أهل الكوفة غير عاصم وكتابه والباقون «وكتبه» على الجمع وقرأ يعقوب لا يفرق بالياء والباقون بالنون.

الحجة

من قرأ كتابه على الواحد ففيه وجهان (أحدهما) أنه بمعنى القرآن (والثاني) أنه بمعنى الجنس فيوافق القراءة الأخرى على الجمع وقد جاء المضاف من الأسماء بمعنى الكثرة نحو قوله وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها* @HAD@ وفي الحديث منعت العراق درهمها وقفيزها

ليشاكل ما قبله وما بعده ولأن أكثر القراء عليه ومن قرأ لا يفرق فعلى تقدير لا يفرق الرسول أو كل لا يفرق والنون على تقدير وقالوا لا نفرق كقوله ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا أي ويقولون ربنا أبصرنا.

صفحه ۶۸۸