118

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

ویرایشگر

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

ناشر

دار النشر للجامعات

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٢٨١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلاّ تَرْتابُوا إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلاّ تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٨٢)﴾
﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ ذكروا أنها أربعة أنواع. والحق أنها اثنان؛ لأن المنفق سرّا إما في ليل أو نهار، والمنفق جهرا كذلك والمنفق ليلا إما سرّا أو جهرا، والمنفق نهارا كذلك ﴿لا يَقُومُونَ﴾ من قبورهم إلا كقيام ﴿يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ﴾ ﴿ذلِكَ﴾ سبب قولهم:
﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا﴾. فإن قيل: قياسه: إنما الربا مثل البيع.
قيل: ما أشبه شيئا فقد أشبهه ذلك الشيء. ومنه قول مريم: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى﴾ [آل عمران: ٣٦] وقوله: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ [الأحزاب: ٣٢] وقوله: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧] وقولهم: ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا﴾ قياس في معرض النص، فكان باطلا.
لما حرم الله الربا قال قوم: لا ننشئ ربا، لكنا نستخرج بقية ما استحققناه بمعاملة الربا فنزلت ﴿وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا﴾ (^١) وقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بعد قوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بعث لهممهم، وقد تقدم نظيره. ﴿بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ يعني: مخالفة. ويقال:
إنه يقوم يوم القيامة كالمتهيئ للحرب. ﴿وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ أي: وجد فالواجب نظره.
وقيل: فنظرة إلى ميسرة أولى.

(^١) رواه الطبري في تفسيره (٣/ ١٠٧)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١٠٧).

1 / 127