475

تفسير البغوي

تفسير البغوي

ویرایشگر

حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش

ناشر

دار طيبة للنشر والتوزيع

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (١٦٧) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٦٨) وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ بِأُحُدٍ مِنَ الْقَتْلِ وَالْجَرْحِ وَالْهَزِيمَةِ، ﴿فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أَيْ: بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، ﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: لِيُمَيِّزَ وَقِيلَ لِيَرَى.
﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أَيْ: لِأَجْلِ دِينِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ، ﴿أَوِ ادْفَعُوا﴾ عَنْ أَهْلِكُمْ وَحَرِيمِكُمْ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: أَيْ كَثِّرُوا سَوَادَ الْمُسْلِمِينَ وَرَابِطُوا إِنْ لَمْ تُقَاتِلُوا يَكُونُ ذَلِكَ دَفْعًا وَقَمْعًا لِلْعَدُوِّ، ﴿قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ وَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ انْصَرَفُوا عَنْ أُحُدٍ وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ﴾ أَيْ: إِلَى الْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ ﴿مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ (أَيْ: إِلَى الْإِيمَانِ) (١)، ﴿يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ﴾ يَعْنِي: كَلِمَةَ الْإِيمَانِ ﴿مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾
﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ﴾ فِي النَّسَبِ لَا فِي الدِّينِ وَهُمْ شُهَدَاءُ أُحُدٍ ﴿وَقَعَدُوا﴾ يَعْنِي: قَعَدَ هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ عَنِ الْجِهَادِ ﴿لَوْ أَطَاعُونَا﴾ وَانْصَرَفُوا عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ وَقَعَدُوا فِي بُيُوتِهِمْ ﴿مَا قُتِلُوا قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿فَادْرَءُوا﴾ فَادْفَعُوا، ﴿عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ إِنَّ الْحَذَرَ لَا يُغْنِي عَنِ الْقَدَرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الْآيَةَ قِيلَ: نَزَلَتْ فِي شُهَدَاءِ بَدْرٍ (٢) وَكَانُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ثَمَانِيَةً مِنَ الْأَنْصَارِ وَسِتَّةً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ.
وَقَالَ الْآخَرُونَ: نَزَلَتْ فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا أَرْبَعَةً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ شَمَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَسَائِرُهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ (٣) .

(١) زيادة من (ب) .
(٢) انظر: تفسير الطبري: ٧ / ٣٩٠ الدر المنثور للسيوطي: ٢ / ٣٧٢.
(٣) عزاه السيوطي لسعيد بن منصور وهو عنده في السنن في الجهاد باب جامع الشهادة: ٢ / ٣١٩ وعبد بن حميد وابن أبي حاتم. الدر المنثور: ٢ / ٣٧١ وانظر أسباب النزول ص (١٦٣) .

2 / 130