444

تفسير البغوي

تفسير البغوي

ویرایشگر

حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش

ناشر

دار طيبة للنشر والتوزيع

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)﴾
﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فَصَبَرُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَاتَّقَوْا فَأَمَدَّهُمُ اللَّهُ بِخَمْسَةِ آلَافٍ كَمَا وَعَدَ قَالَ الْحَسَنُ: وَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ آلَافٍ رِدْءُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: لَمْ تُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ فِي الْمَعْرَكَةِ إِلَّا يَوْمَ بَدْرٍ، وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ يَشْهَدُونَ الْقِتَالَ وَلَا يُقَاتِلُونَ، إِنَّمَا يَكُونُونَ عَدَدًا وَمَدَدًا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْجَلَى الْقَوْمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَقِيَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ يَرْمِي وَفَتًى شَابٌّ يَتَنَبَّلُ لَهُ كُلَّمَا فَنِيَ النَّبْلُ أَتَاهُ بِهِ فَنَثَرَهُ فَقَالَ ارْمِ أَبَا إِسْحَاقَ مَرَّتَيْنِ، فَلَمَّا انْجَلَتِ الْمَعْرَكَةُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ يُعْرَفْ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَيْحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ (١) وَمَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ (٢) .
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: "رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بيض ما رأبتهما قَبْلُ وَلَا بَعْدُ" يَعْنِي: جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ (٣) .
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ: أَنَّ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ الْمُحَارِبِيَّ يُرِيدُ أَنْ يَمُدَّ الْمُشْرِكِينَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ فَبَلَغَ كُرْزًا الْهَزِيمَةُ فَرَجَعَ فَلَمْ يَأْتِهِمْ وَلَمْ يَمُدَّهُمْ فَلَمْ يَمُدَّهُمُ اللَّهُ أَيْضًا بِالْخَمْسَةِ آلَافٍ، وَكَانُوا قَدْ أُمِدُّوا بِأَلْفٍ.
وَقَالَ الْآخَرُونَ: إِنَّمَا وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ إِنْ صَبَرُوا عَلَى طَاعَتِهِ وَاتَّقَوْا مَحَارِمَهُ: أَنْ يَمُدَّهُمْ أَيْضًا فِي حُرُوبِهِمْ كُلِّهَا فَلَمْ يَصْبِرُوا إِلَّا فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ، فَأَمَدَّهُمُ اللَّهُ حَتَّى حَاصَرُوا قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، قَالَ

(١) في أ: "بدر" وانظر: فتح الباري: ٧ / ٣٤٩.
(٢) أخرجه البخاري في المغازي باب: "إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا" ٧ / ٣٥٨، وفي اللباس باب الثياب البيض، ومسلم في الفضائل باب قتال جبريل وميكائيل عن النبي ﷺ يوم أحد برقم (٢٣٠٦): ٤ / ١٨٠٢، والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ٢٩٢.
(٣) أخرجه مسلم في الفضائل باب في قتال جبريل وميكائيل عن النبي ﷺ. .برقم (٢٣٠٦): ٤ / ١٨٠٢.

2 / 99