456

تذکره در احوال مردگان و امور آخرت

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

ویرایشگر

الدكتور

ناشر

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ

محل انتشار

الرياض

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
قال الطبري أحسبه من صخ فلان فلانًا إذا أصمه.
قال ابن العربي: الصاخة التي تورث الصمم وإنها المسمعة، وهذا من بديع الفصاحة حتى لقد قال بعض أحداث الأسنان حديثي الأزمان:
أصم بك الناعي وإن كنت أسمعا
وقال آخر:
أصمني شرهم أيام فرقتهم ... فهل سمعتم بشر يورث الصمما
ولعمرو الله إن صيحة القيامة مسمعة تصم عن الدنيا وتسمع أمور الآخرة، وبهذا كله كان يومًا عظيمًا كما قال الله تعالى في وصفه بالعظيم.
وكل شيء كبر في أجزائه فهو عظيم.
كذلك ما كبر في معانيه.
وبهذا المعنى كان الباري عظيمًا، لسعة قدرته وعلمه وكثرة ملكه الذي لا يحصى، ولما كان أمر الآخرة لا ينحصر كان عظيمًا بالإضافة إلى الدنيا ولما كان محدثًا له أول صار حقيرًا بالإصافة إلى العظيم الذي لا يحد.
ومنها: يوم الوعيد وهو أن الباري سبحانه أمر ونهى ووعد وأوعد فهو أيضًا يوم الوعد والوعد للنعيم والوعيد للعذاب الأليم، وحقيقة الوعيد هو الخبر عن العقوبة عند المخالفة، والوعد الخبر عنى المثوبة عند

1 / 568