273

تذکره در احوال مردگان و امور آخرت

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

ویرایشگر

الدكتور

ناشر

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ

محل انتشار

الرياض

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وينصره وهتكًا لستر المنافق في البرزخ من قبل أن يبعث حتى يحل عليه العذاب.
قاله أبو عبد الله الترمذي.
فصل: إن قال قائل: كيف يخاطب الملكان جميع الموتى وهم مختلفوا الأماكن متباعدو القبور في الوقت الواحد.
والجسم الواحد لا يكون في المكانين في الوقت الواحد وكيف تنقلب الأعمال أشخاصًا وهي في نفسها أعراض؟ .
فالجواب عن الأول: ما جرى ذكره في هذا الخبر من عظم جثتيهما فيخاطبان الخلق الكثير الذين في الجهة الواحدة منهم في المرة الواحدة: مخاطبة واحدة، يخيل لكل واحد أن المخاطب هو دون من سواه.
ويكون الله يمنع سمعه من مخاطبة الموتى لهما ويسمع هو مخاطبتهما أن لو كانوا معه في قبر واحد، وقد تقدم أن عذاب القبر يسمعه كل شيء إلا الثقلين.
والله ﷾ يسمع من يشاء وهو على كل شيء قدير.
والجواب عن الثاني: أن الله يخلق من ثواب الأعمال أشخاصًا حسنة وقبيحة.
لا أن العرض نفسه ينقلب جوهرًا إذ ليس من قبيل الجواهر.
ومثل هذا ما صح في الحديث: «أنه يؤتى بالموت كأنه كبش أملح

1 / 385