305

تبصرة الحكام

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ناشر

مكتبة الكليات الأزهرية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۶ ه.ق

محل انتشار

مصر

[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْحُرِّيَّةِ]
مَسْأَلَةٌ: وَفِي الطُّرَرِ لِابْنِ عَاتٍ لَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ فِي الْحُرِّيَّةِ عَلَى الْعِلْمِ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ، وَلَمْ تُوجِبْ حُكْمًا، وَلَا تَكُونُ الشَّهَادَةُ فِي ذَلِكَ إلَّا عَلَى الْبَتِّ، قَالَ ابْنُ عَاتٍ فِي آخِرِ مَسَائِلِ الْعِتْقِ وَانْظُرْ لَوْ شَهِدَ أَنَّهَا تَتَصَرَّفُ تَصَرُّفَ الْحَرَائِرِ، وَلَمْ يَشْهَدْ أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَفِي الْأَوَّلِ مِنْ أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ أَنَّ بَيْنَ الشُّيُوخِ فِيهَا اخْتِلَافًا فَقَالَ ابْنُ عَتَّابٍ: الشَّهَادَةُ بِذَلِكَ عَامِلَةٌ وَالْحُرِّيَّةُ مَاضِيَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: الشَّهَادَةُ نَاقِصَةٌ غَيْرُ تَامَّةٍ.
وَقَالَ مَالِكٌ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الْقَطَّانِ قَالَ وَالْآبِقُ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفَ الْأَحْرَارِ.
[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْوَلَاءِ]
وَفِي الْمُقْنِعُ لِابْنِ بَطَّالٍ، وَإِذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّ هَذَا مَوْلَى جَدِّ هَذَا وَلَمْ يُحَدِّدُوا الْمَوَارِيثَ فَلَا يَحْتَاجُ هَا هُنَا إلَى أَنَّ الْجَدَّ مَاتَ وَوَرِثَهُ ابْنُهُ، وَأَنَّ الْأَبَ مَاتَ وَوَرِثَهُ هَذَا، وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ لِلْجَدِّ وَلَدًا ذَكَرًا غَيْرَ أَبِيهِ، وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ أَقْعَدَ النَّاسَ بِجَدِّهِ الْيَوْمَ وَقَدْ مَاتَ لَهُ مَوْلَى وَتَرَكَ مَالًا فَلَا تَنْفَعُهُ الشَّهَادَةُ حَتَّى يَقُولُوا أَنَّهُ أَقْعَدَ النَّاسَ مِنْ يَوْمِ مَاتَ الْمَوْلَى، وَكَثِيرٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْمُقْنِعِ.
[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْغَصْبِ]
وَإِذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْغَصْبِ لَمْ تَعْمَلْ شَهَادَتُهُمْ شَيْئًا إلَّا أَنْ يُعَيِّنُوا الْمِلْكَ الْمَغْصُوبَ أَوْ نَاحِيَةً مِنْ الْأَرْضِ يَكُونُ ذَلِكَ فِيهَا، مِنْ وَثَائِقِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْجَزِيرِيِّ فِي عُقُودِ الِاسْتِحْقَاقِ.

1 / 305