395

طبقات الشافعیه الکبری

طبقات الشافعية الكبرى

ویرایشگر

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

ناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۳ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فقد أَبَاحَهُ فلَان وَأما وَأما وَرخّص لَهُ ثمَّ قَالَ لَهُ لم لَا نهى عَن المكوس لم لَا نهى عَن كَذَا وَكَذَا وَذكر مَا لَو نهى الشَّيْخ الإِمَام أَو غَيره عَنهُ لما أَفَادَ وَقَالَ لَهُ إِنَّمَا قصد بِهَذَا إهانتك وَأَن يبين للنَّاس أَنَّك تعْمل حَرَامًا فَلم يخرج من عِنْده حَتَّى عَاد إِلَى حَاله الأول وحنق عَلَى الشَّيْخ الإِمَام وظنه قصد تنقيصه عِنْد الْخلق وَلم يكن قصد هَذَا الْفَقِيه إِلَّا إِيقَاع الْفِتْنَة بَين الشَّيْخ الإِمَام والأمير وَلَا عَلَيْهِ أَن يُفْتِي بِمحرم فِي قَضَاء غَرَضه
وَهَذَا الْمِسْكِين لم يكن يخفى عَلَيْهِ أَن ترك النَّهْي عَمَّا لَا يُفِيد النَّهْي عَنهُ من الْمَفَاسِد لَا يُوجب الْإِمْسَاك عَن غَيره وَلَكِن حمله هَوَاهُ عَلَى الْوُقُوع فِي هَذِهِ العظائم والأمير مِسْكين لَيْسَ لَهُ من الْعلم وَالْعقل مَا يُمَيّز بِهِ
والحكايات فِي هَذَا الْبَاب كَثِيرَة ومسك اللِّسَان أولى وَالله الْمُسْتَعَان
وَمَات المعتصم فِي سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَولى الواثق بِاللَّه أَبُو جَعْفَر هَارُون ابْن المعتصم بْن الرشيد وَكَانَ مليح الشّعْر يرْوى أَنه كَانَ يحب خَادِمًا أهدي لَهُ من مصر فأغضبه الواثق يَوْمًا ثمَّ إِنَّه سَمعه يَقُول لبَعض الخدم وَالله إِنَّه ليروم أَن ُأكَلِّمهُ من أمس فَمَا أفعل فَقَالَ الواثق
(يَا ذَا الَّذِي بعذابي ظلّ مفتخرا ... مَا أَنْت إِلَّا مليك جَار إِذْ قدرا)
(لَوْلَا الْهوى لتجارينا عَلَى قدر ... وَإِن أفق مِنْهُ يَوْمًا مَا فَسَوف ترى)
وَقد ظرف عبَادَة الملقب بِعبَادة المخنث حَيْثُ دخل إِلَيْهِ وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أعظم اللَّه أجرك فِي الْقُرْآن قَالَ وَيلك الْقُرْآن يَمُوت قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كل مَخْلُوق يَمُوت بِاللَّه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من يُصَلِّي بِالنَّاسِ التَّرَاوِيح إِذا مَاتَ الْقُرْآن فَضَحِك الْخَلِيفَة وَقَالَ قَاتلك اللَّه أمسك
قَالَ الْخَطِيب وَكَانَ ابْن أَبِي دؤاد قد استولى عَلَيْهِ وَحمله عَلَى التَّشْدِيد فِي المحنة

2 / 60