389

طبقات الشافعیه الکبری

طبقات الشافعية الكبرى

ویرایشگر

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

ناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۳ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
من قَرَأَهُ فَإِذا هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا رَأس أَحْمَد بْن نصر الْكَلِمَات السَّابِقَة فَعَلمُوا أَنه رَأس أَحْمَد الْخُزَاعِيّ فَدفن وَرفع سَنَام قَبره وَكَانَ هَذَا فِي زمن الْحَاكِم أَبِي عَبْد اللَّه الْحَافِظ وَهُوَ عَلَى طراوته وَكَيف لَا وَهُوَ شَهِيد ﵀ وَرَضي عَنهُ
وَقد طَال أَمر هَذِهِ الْفِتْنَة وطار شررها واستمرت من هَذِهِ السّنة الَّتِي هِيَ سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَتَيْنِ إِلَى سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ فَرَفعهَا المتَوَكل فِي مَجْلِسه وَنهى عَن القَوْل بِخلق الْقُرْآن وَكتب بذلك إِلَى الْآفَاق وتوفر دُعَاء الْخلق لَهُ وبالغوا فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ والتعظيم لَهُ حَتَّى قَالَ قَائِلهمْ الْخُلَفَاء ثَلَاثَة أَبُو بكر الصّديق يَوْم الرِّدَّة وَعمر بْن عَبْد الْعَزِيز فِي رد الْمَظَالِم والمتوكل فِي إحْيَاء السّنة
وَسكت النَّاس عَن ذنُوب المتَوَكل وَقد كَانَت الْعَامَّة تنقم عَلَيْهِ شَيْئَيْنِ أَحدهمَا أَنه ندب لدمشق أفريدون التركي أحد مماليكه وسيره واليا عَلَيْهَا وَكَانَ ظَالِما فاتكا فَقدم فِي سَبْعَة آلَاف فَارس وأباح لَهُ المتَوَكل الْقَتْل فِي دمشق والنهب عَلَى مَا نقل إِلَيْنَا ثَلَاث سَاعَات فَنزل بِبَيْت لهيا وَأَرَادَ أَن يصبح الْبَلَد فَلَمَّا أصبح نظر إِلَى الْبَلَد وَقَالَ يَا يَوْم تصبحك مني فَقدمت لَهُ بغلة فضربته بِالزَّوْجِ فَقتلته وقبره بِبَيْت لهيا ورد الْجَيْش الَّذِي مَعَه خائبين وَبلغ المتَوَكل فصلحت نِيَّته لأهل دمشق
وَالثَّانِي أَنه أَمر بهدم قبر الْحُسَيْن ﵁ وَهدم مَا حوله من الدّور وَأَن يعْمل مزارع وَمنع النَّاس من زيارته وحرث وَبَقِي صحراء فتألم الْمُسلمُونَ لذَلِك وَكتب أهل بَغْدَاد شَتمه عَلَى الْحِيطَان والمساجد وهجاه دعبل وَغَيره من الشُّعَرَاء وَقَالَ قَائِلهمْ
(بِاللَّه إِن كَانَت أُميَّة قد أَتَت ... قتل ابْن بنت نبيها مَظْلُوما)
(فَلَقَد أَتَاهُ بَنو أَبِيه بِمثلِهِ ... هَذَا لعمرك قَبره مهدوما)
(أسفوا عَلَى أَن لَا يَكُونُوا شاركوا ... فِي قَتله فتتبعوه رميما)

2 / 54