422

============================================================

لهم تراجم بل ذكرتهم على سبيل التبعية لاكابرهم وهم جمع كثير مثل بني الأهدل وبني البجلي وبني الحكمي وبني عجيل وبني الحضرمي وغيرهم .

ومن ذلك المشايخ بنو الجبرتي أهل مدينة تعز، أهل خير وصلاح وكرامات لقيت منهم الشيخ محمدا، ولبست منه الخرقة في بلده، وكان شيخأ كبيرا صالحا معتقدا محببا إلى الناس حسن الخلق وهو والد الشيخ أحمد الموجود الآن بحافة المداجر، بالدال المهملة والجيم والراء من مدينة تعز، وهو على قدم كامل من العبادة والزهادة مع كمال العلم متفننا في كثير من العلوم، وله القبول التام عند الناس وخطه في غاية ما يكون من الجودة لم يكن له في ذلك نظير، مجانبا لأرباب الدولة لا يأتي أحدا منهم بل هم يزورونه ويلتمسون دعاءه وبركته، وللناس فيه معتقد عظيم وله عندهم محل جسيم، اجتمعت به سنة خمس وخمسين وثمانمائة فرأيت منه ما يجل عن الوصف من اللطف والاكرام وحسن الخلق، وذلسك فيه عام لجميع الناس مع إكرام الوافدين وكتب الشفاعات للقاصدين، وأما الذهاب بنفسه فلا يأتي أحدا بل يؤثر الانقطاع والعزلة، وهو على خير من ربه وزاده الله من فضله، ولولا أني التزمت أن لا اكتب لأحد من الاحياء ترجمة، لكان جديرا بان نكتب له ترجمة مستقلة، وانما أذكر من ذكرته من الاحياء على سبيل التبعية لسلفه نفع الله بالجميع.

ومن ذلك الحاج علي الحداد صاحب الذراع قرية بجهة صهبان، كان المذكور شيخا صالحا صاحب كرامات، وكان باذلا نفسه للشفاعات مقبولا فيها لبركة صدقه عند الملوك فمن دونهم، وكان للناس فيه معتقد حسن، وكان على نصيب وافر من الورع والتقلل من الدنيا، وكانت وفاته سنة تسع وثلاثين وثمانمائة نفع الله به وبسائر عباده الصالحين امين.

خاتمه قال العبد الضعيف راجي رحه ربه الكريم اللطيف: هذا اخر ما تيسر جمعه من ذكر هؤلاء السادة، وأنا أتوسل بهم الى الله تعالى أن ينفعنا بهم

صفحه ۴۲۲