106

تأويل مختلف الحديث

تأويل مختلف الحديث

ناشر

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

ویراست

الطبعة الثانية

سال انتشار

۱۴۱۹ ه.ق

ژانرها
Hadith Differences
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وَقَالَ آخَرُ: يَثْبُتُ بِاثْنَيْ عَشَرَ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ ١.
وَقَالَ آخَرُ: يَثْبُتُ بِعِشْرِينَ رَجُلًا، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ ٢.
وَقَالَ آخَرُ: يَثْبُتُ بِسَبْعِينَ رَجُلًا، لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا﴾ ٣.
فَجَعَلُوا كُلَّ عَدَدٍ ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ، حُجَّةً فِي صِحَّةِ الْخَبَرِ.
وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الْخَبَرَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِثَمَانِيَةٍ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَهُمُ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ ﴿سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ ٤ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا ثَمَانِيَةً، حَتَّى يَكُونَ الْكَلْبُ ثَامِنَهُمْ أَوْ قَالَ: لَا يَثْبُتُ الْخَبَرُ إِلَّا بِتِسْعَةَ عَشَرَ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى، فِي خَزَنَةِ جَهَنَّمَ -حِينَ ذَكَرَهَا- فَقَالَ: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَر﴾ ٥ لَكَانَ أَيْضًا قَوْلًا وَعَدَدًا مُسْتَخْرَجًا مِنَ الْقُرْآنِ.
وَهَذِهِ الْاخْتِيَارَاتُ، إِنَّمَا اخْتَلَفَتْ هَذَا الِاخْتِلَافَ، لِاخْتِلَافِ عُقُولِ النَّاسِ، وَكُلٌّ يَخْتَارُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ.
وَلَوْ رَجَعُوا إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً رَسُولًا وَاحِدًا وَأَمَرَهُمْ بِاتِّبَاعِهِ وَقَبُولِ قَوْلِهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اثْنَيْنِ وَلَا أَرْبَعَةً، وَلَا عِشْرِينَ وَلَا سَبْعِينَ، فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، لَدَلَّهُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الصَّادِقَ الْعَدْلَ، صَادِقُ الْخَبَرِ، كَمَا أَنَّ الرَّسُولَ الْوَاحِدَ الْمُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى صَادِقُ الْخَبَرِ، وَلَمْ يَكُنْ قَصْدُنَا لِهَذَا الْبَابِ، فَنُطِيلُ فِيهِ.

١ الْآيَة ١٢ من سُورَة الْمَائِدَة.
٢ الْآيَة ٦٥ من سُورَة الْأَنْفَال.
٣ الْآيَة ١٥٥ من سُورَة الْأَعْرَاف.
٤ الْآيَة ٢٢ من سُورَة الْكَهْف.
٥ الْآيَة ٢٩ من سُورَة المدثر.

1 / 118