سيرة الصحابي الجليل مصعب بن عمير
سيرة الصحابي الجليل مصعب بن عمير
ناشر
دار الأوراق الثقافية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٣٥ هـ
مناطق
فلسطین
اسمه كنيته. وكان فاضلًا، وكان أبو هريرة ﵁ إذا ذكره قال: ذاك الرجل الصالح. أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان ﵁، وقيل: ذهبت عينه يوم اليرموك، ومات في زمن معاوية ﵁ (١).
عن سمرة بن سهم قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة، وهو طعين فأتاه معاوية يعوده، فبكى أبو هاشم، فقال معاوية: ما يبكيك؟ أي خال أَوَجَعٌ يشئزك؟ (٢) أم على الدنيا فقد ذهب صفوها؟ قال: على كُلٍّ لا، ولكنّ رسول الله ﷺ عهد إلي عهدًا وددت أني كنت تبعتُه، قال: «إنك لعلك تدرك أموالًا تقسم بين أقوام، وإنما يكفيك من ذلك خادم ومركب في سبيل الله» فأدركت فجمعت (٣).
وعن أبي هريرة ﵁: أنه أقبل حتى نزل دمشق، فنزل على أبي كلثوم الدوسي فتذاكروا الصلاة الوسطى، فقال: اختلفنا كما اختلفتم، ونحن بفناء بيت رسول الله ﷺ وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فقال: أنا أعلم لكم ذلك، فأتى النبي ﷺ وكان جريئا عليه فاستأذن، فدخل عليه، ثم خرج إلينا فأخبرنا أنها صلاة العصر (٤).
وأما أبو الروم بن عمير ﵁ فاسمه منصور وأمه رومية، وكان قديم الإسلام
(١) ابن عبدالبر: الإستيعاب في معرفة الأصحاب، ٤/ ١٧٦٧.
ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة، ٧/ ٣٤٦ - ٣٤٧.
(٢) يقلقك. ابن منظور: لسان العرب، ٥/ ٣٦١.
(٣) ابن ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، باب الزهد في الدنيا، ٢/ ١٣٧٤، رقم (٤١٠٣)، حسنه الألباني.
(٤) الهيثمي: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، كتاب الصلاة، باب في الصلاة الوسطى، ١/ ٣٠٩، رقم (١٧١٨)، قال الهيثمي: رجاله موثَّقون.
1 / 14