49

الغناء والمعازف في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة

الغناء والمعازف في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة

ناشر

مطبعة سفير

محل انتشار

الرياض

شريك؛ فهذا لا وجود له، لأن اللَّه ليس له شريك، وإن ادّعى الناس ذلك!.
[والقسم الثاني]: باطل قد يوجد، كالمعاصي، فمضرّتها في الدنيا والآخرة» (١).
قال الله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ
زَهُوقًا﴾ (٢)، وقد جاء رجل فسأل ابن عباس عن الغناء: أحلال هو أم حرام؟ فقال ابن عباس ﵄: «أرأيت الحق والباطل إذا جاءا يوم القيامة، فأين يكون الغناء؟ فقال الرجل: يكون مع الباطل، فقال له ابن عباس: اذهب، فقد أفتيت نفسك» (٣).
٤ - المكاء والتصدية، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ (٤)، وقد سبق تفسير ابن عباس، وابن عمر، ومجاهد، وغيرهم للمكاء بالصفير، والتصدية بالتصفيق.
٥ - رقية الزنا، قال الفضيل بن عياض ﵀: «الغناء رقية الزنا»، وقال يزيد بن الوليد: «الغناء داعية الزنا» (٥).
٦ - الغناء: ينبت النفاق في القلب، قال عبد اللَّه بن مسعود: «الْغِنَاءُ

(١) سمعته أثناء تقريره على إغاثة اللهفان، لابن القيم، ١/ ٣٦٦.
(٢) سورة الإسراء، الاية: ٨١.
(٣) إغاثة اللهفان، لابن القيم، ١/ ٣١٣.
(٤) سورة الأنفال، الآية: ٣٥.
(٥) إغاثة اللهفان، ١/ ٣١٦، وتقدم تخريجه.

1 / 50