12

الغناء والمعازف في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة

الغناء والمعازف في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة

ناشر

مطبعة سفير

محل انتشار

الرياض

سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (١).
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.
قيل: «من يشتري الشراء المعروف بالثمن».
وقيل: «بل معنى ذلك: من يختار لهو الحديث ويستحبّه» (٢).
وقيل: «أي يستبدل ويختار الغناء، والمزامير، والمعازف على القرآن» (٣).
وقيل: «يشتري» أي يختار ويرغب رغبة من يبذل الثمن في الشيء» (٤).
وأما قوله تعالى: «لَهْوَ الْحَدِيثِ»، فقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁:
«الغناء والذي لا إله إلا هو، يُرَدِّدُها ثلاث مرات» (٥).
وقال عبد الله بن عباس ﵄: «الغناء وأشباهه»، وفي رواية عنه: «شراء المغنية»، وفي رواية عنه أيضًا، قال: «باطل الحديث: هو الغناء ونحوه» (٦).
وقال جابر بن عبد اللَّه ﵄: «هو الغناء، والاستماع له» (٧).
وفسَّر الإمام مجاهد ﵀ (لَهْوَ الْحَدِيثِ) بـ (الغناء)، وفي

(١) سورة لقمان، الآيتان: ٦، ٧.
(٢) تفسير الطبري، ٢٠/ ١٢٦، فقد ذكر جميع هذه المعاني السابقة.
(٣) تفسير البغوي، ٣/ ٤٩٠.
(٤) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص ٧٥٩.
(٥) الإمام الطبري بإسناده في جامع البيان، ٢٠/ ١٢٧.
(٦) جامع البيان للطبري، ٢٠/ ١٢٧ - ١٢٨، وقد ذكر هذه الآثار بأسانيده المتصلة إلى ابن عباس ﵄.
(٧) المرجع السابق بإسناده، ٢٠/ ١٢٨.

1 / 13