صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
مطبب دخول عسكر الشام جبال كسروان (1) وفي هذه السنة سار جمال الدين اقوش الافرم نايب الشام بعساكر الشام وغيرها يوم الاثنين ثاني المحرم إلى جبال كسروان، وكانوا (2) سكانها عصاة مارقين من الدين، فحاطت العساكر الاسلامية بتلك الجبال المنيعة، وترجلوا عن خيوهم وصعدوا في تلك الجبال من كل الجهات. وقيل ان العساكر كانوا نحو خسين الف فارس وراجل(2). ووصل نايب الشام اقوش الافرم إلى جبال جرد كسروان واحتووا على جباهم واخرب القرايا وقطع كرومها، ووطي العسكر ارضا لم يكن أهلها يضنون (4) ان احد(6) من خلق الله تعالى يصل اليها، فتمزقوا كل مزق، وقتلوا وأسروا جميع من بها من الدرزية والكسروانيين وغيرهم من المارقين، وتطهرة(2) تلك الجبال منهم، وهي جبال شاهقة بين دمشق وطرابلس، وامنت الطرق بعد ذلك، فإنهم كانوا يقطعون الطريق ويتخطفون المسلمين ويبيعونهم للكفار، ولم يسلم منهم إلا قليل لأن منهم جماعة هربوا /1116/ واحتموا بغار عظيم لم يستطيع(2) لأحد إلى الوصول إليه أبدا، وكانوا نحو ثلشماية نفر. ولما عجز الجيش عنهم امر نايب الشام اقوش الافرم ببنا باب الغار وهدم عليه ردم عظيم (4) ووكل به امير (9) من امرايه. واستمر مدة شهر حتى مات جميع من فيه، ولم يقدر أحد على ان (1) العنوان من هامش الأصل.
(2) كذا، والصواب: "وكان".
(3) في الأصل: " واراجل".
(4) كذا، والمراد: *يظنون".
(5) كذا، والصواب: وأحدا8، (6) كذا، والصواب: "تطهرت".
(7) كذا، والصواب: "لم يستطع".
(4) كذا، والصواب: "ردمأ عظيما".
(9) كذا، والصواب: "اميرا"
صفحه ۱۸