صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
وفي سنة اثنين(1) وسبعماية (موقعة شقحب] وفي هذه السنة عاودت التتر قصد الشام، وساروا إلى الفراء(2)، واجتمعت العساكر بحماه عند كتبغاء، ثم جهزوا جيشا نحو التتر من حلب وحماه، والتقوا، وجرى بينهم قتال كثير، فانهزمت التتر، وترحل منهم جماعة كثيرة عن خيلهم، واحاط المسلمون بهم بعد فراغهم من الوقعة، وبدلوا(2) لهم الامان، فلم يقبلوا وقاتلوا بالنشاب، وعملوا سروج الخيل ستايرهم، ثم قتلوهم عن آخرهم. ثم سارت التتر بجموعهم العظيمة صحبة قطلوا شاه نايب قازان بعد كسرتهم على الكوم، ووصلوا إلى حماه.
وسارت العساكر الاسلامية إلى دمشق، ووصلت اوايل العساكر الاسلامية من ديار مصر صحبة بيبرس الجاشنكير، واجتمعت برج الزنبقية بظاهر دمشق، ثم ساروا إلى مرج الصثفر لما قاربهم التتر، وبقي العسكر منتظرين وصول السلطان الملسك الناصر. وسارت التتر وعبروا على دمشق طسالبين العسكر، ووصلوا إليهم عند شقحب، واشتد الأمر بأهل دمشق، واضطربت الناس، وغلقت أبواب المدينة، وازدحم الناس في القلعة، وهرب من قدر منهم، وبقي البلاد لا متولى فيه والناس رعاع، وغلا السعر، وانحصر الناس، وخرج اللصوص والشلاح ، وبقت(4) الناس في خيرة، وانقطعت الطريق إلى الكسوه، ومن خرج يرجع مجروح أم مشلح(4) . وطلعت الناس إلى الموادن(6) ، (1) كذا، والصواب، واثنتين1، (2) كذا.
(3) كذا بالدال المهملة، والمراد: وبذلواه.
(4) كذا، والصراب: وبقيت4.
(5) كذا، والصواب: جروحا أم مشلحا،.
(6) كذا، والمراد : ، المأذن 1.
صفحه ۷