491

صدق الأخبار

صدق الأخبار

ژانرها
History
مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

وفي سنة تمانية(1) وثمانين وستماية (فتح طرابلس الشام] خرج الملك المنصور قلاوون من الديار المصرية بالعساكر في المحرم، وسار إلى الشام، ثم سار بالعساكر المصرية والشامية ونازل طرابلس الشام يوم الجمعة مستهل ربيع الأول. ويحيط البحر بغالب هذه المدينة، وليس عليها قتال في البر إلا من جهه الشرق، وهو مقدار /3ي1 أ/ قليل. ولما نازلها نصب عليها عدة مناجنيق من الكبار والصغار، واشتد عليها القتال حتى فتحها بالسيف ودخلها العسكر، وهرب أهلها إلى المينا، فنجا أقلهم في المراكب، وقتل غالب رجالها وسبيت ذراريهم، وغنم المسلمون غنيمة، وقتل أكثر الفرنج.

وقال صاحب تاريخ "المختصر في أخبار البشر وهو عماد الدين إسماعيل ابن الملك الأفضل ابن أيوب، فقال: وحاصر (2) طرابلس المذكور كنت حاضره مع والدي وابن عمي الملك المظفر صاحب حماه. ولما فرغ السلطان والمسلمين (2) من نهب طرابلس وقتلهم أمر بها فهدمت ودكت إلى الأرض.

وكان في البحر قريبأ من طرابلس جزيرة وفيها كنيسة تسمى سنطماس، وبينها وبين طرابلس المينا، فلما أخذت طرابلس هرب إلى الجزيرة المذكورة وإلى الكنيسة التي فيها عالم عظيم من الفرنج والنسا، فاقتحم العسكر الإسلامي البحر وعدوا بخيولهم سباحة إلى الجزيرة، بعد فراغ الناس من طرابلس فقتلوا جميع من بها من الرجال وغنموا ما بها من النسا والصغار والمال. وهذه الجزيرة بعد فراغ الناس من النهب عبرت إليها في مركب فوجدوها ملانه من القتلى وقد جافت بحيث لا يستطيع الإنسان الوقوف فيها من تتن القتلى. كذا قال ابن أيوب صاحب "تاريخ المختصر"(4).

(1) كذا، والصواب: وفمان".

(1) كذا، والصواب: وحصار: (3) كذا، والصواب: "والمسلمون" .

.23/4(4

صفحه ۴۹۱