صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
شرحه هذه المختصرة. كذلك عسكر الملك السعيد اختلف عليه هذه السنة وآخر السنة الماضية، لأن الملك السعيد وصل بمن معه إلى الديار المصرية ودخل إلى قلعة الجبل بعد ما أحيط بالقلعة، وجرى بينهم مقاتلة يسيره. ثم ان العساكر الخارجون(1) عن الطاعة حصروا الملك السعيد بركة بقلعة الحجبل، فخامر عليه غالب من كان معه من الأمرا، وبقي پهرب واحد بعد واحد من القلعة وينضم إلى العسكر المحاصرة للقلعة. فلما رأى الملك السعيد ذلك أجابهم إلى الإنخلاع من السلطنة، وأن يعطى الكرك وسفروه من وقته إلى الكرك صحبة بيدغان الركني وجماعة معه، فوصل إليها وتسلمها بما فيها من الأموال، وكان شيا كثير(2). ثم بعد ذلك اتفق أكابر الأمرا الذين فعلوا ذلك من الأمرا المصريه الكبار على إقامة بدر الدين /97 أ/ سلامش ابن الملك الظاهر بيبرس، ولقبوه الملك العادل، وعمره سبع سنين وشهور.
السادس من ملوك الترك بالديار المصرية (الملك العادل بدر الدين سلامش ابن الملك الظاهر بيبرس)(2) خطب له بالممالك، وضربت السكه باسعه، وهو سادس ملوك الترك بمصر، وصار الأمير سيف الدين قلاوون الصالحي أتابك العسكر. ولما استقر ذلك جهز أتابك العسكر سيف الدين قلاوون الأمير شمس الدين سنقر الأشقر إلى دمشق وجعله النايب بها. وكان العسكر قد قبضوا على عز الدين أيدمر نايب (1) كذا، والصواب: والخارجين" .
(2) كذا، والصواب: "شيئا كثيرا. والخبر في: المختصر لأبي الفداء 12/4، ونهاية الأرب 397/30، 398، وتاريخ ابن الوردي 226/2، 227 والبداية والنهاية 287/13 وعنه ينقل المؤلف كامل الخبر، واتظر : عيون التواريخ 221/21 - 223، وذيل مرآة الزمان 4/4، والذرة الزكية 227 - 229، والسلوك جا ق 652/2- 965، وعقد الجمان (21542 - 222، والتجوم لزاهرة 267/7 - 269، وبدائع الزهور جا ق 35/1، 346، والنور اللائح 57.
(3) ما بين القوسين كتب بخط أكبر من المتن .
419
صفحه ۴۶۹