130

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

ناشر

مطابع الحميضي (طبع على نفقة أحد المحسنين)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ

• التخريج
أخرجه مسلم والترمذي عن ابن عمر وابن عدي عن أبي هريرة بزيادة: (ولا تشبهوا باليهود)، ورواه ابن عدي والبيهقي في الشعب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بزيادة: (وانتفوا الشعر الذي في الأنف)، قال المنذري: قال البيهقي: هذا اللفظ غريب. ورواه الإِمام أحمد عن القطان كرواية المصنف، ورواه من طريق مؤمل عن ابن عمر بلفظ: (أمر رسول الله ﷺ أن تعفى اللحى وأن تجزَّ الشوارب). وهي من رواية عبد الرحمن بن علقمة عن ابن عمر. ورواه أيضًا من طريق مهدي عن ابن عمر بلفظ: "أعفوا اللحى وحفوا الشوارب". وروى أحمد ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "جزُّوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس". وروى البخاري ومسلم عن ابن عمر عن النبي ﷺ: "خالفوا المشركين: وفروا اللحى وأحفوا الشوارب"، زاد البخاري: (وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر؛ قبض على لحيته فما فضل أخذه).
• اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (أحفوا الشوارب) أمر من الإحفاء، وأصله: استئصال الشيء، وذكر النووي ﵀ أن همزته همزة قطع، وأن المراد به هنا: أخذ ما طال على الشفة، وذكر عن ابن دريد أنه يقال أيضًا: حفا الرجل شاربه يحفوه حفوًا: إذا استأصل أخذ شعره. قال: فعلى هذا تكون همزة أحفوا همزة وصل. قلت: فالفعل ثلاثي إذا جرّد فالهمزة همزة وصل، وإن اعتبر مزيدا فيه بالهمزة فالهمزة قطعية. والشوارب جمع شارب -وقد تقدم معناه- وهو شعر شفة الرجل، وجمعه على تقدير تجزئته، وكل جزء يعتبر شاربًا. وقوله: (أعفوا اللحى) فعل أمر من أعفاه: إذا تركه، والمعنى: اتركوها. وهمزته -على ما ذكره النووي- همزة قطع، وحكي فيه: أعفيت الشعر وأعفوته؛ لغتان، واللحى جمع لحية، يقال فيه: لِحى ولُحى بالضم والكسر، والكسر أفصح.
• الأحكام والفوائد
هذا الحديث بجميع طرقه ورواياته يدل دلالة واضحة على تحريم حلق اللحى، لأن الأمر فيه بالإعفاء، وكذلك رواية (أرخوا اللحى) و(أرجوا اللحى)

1 / 131